الأربعاء، 9 مارس 2022

التنمية المستدامة

 

بحث عن التنمية المستدامة ( البحث منقول)

مقدمة الفصل:
لقد أستحوذ موضوع التنمية المستدامة اهتمام العالم خلال 15 سنة المنصرمة وهذا على صعيد الساحة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية العالمية ،حيث أصبحت الاستدامة التنموية مدرسة فكرية عالمية تنتشر في معظم دول العالمي النامي والصناعي على حد سواء تتبناها هيئات شعبية ورسمية وتطالب بتطبيقها فعقدت من أجلها القمم والمؤتمرات والندوات.ورغم الانتشار السريع لمفهوم التنمية المستدامة منذ بداية ظهورها إلا أن هذا المفهوم مازال غامضا بوصفه مفهوما وفلسفة وعملية ،ومازال هذا المفهوم يفسر بطرق مختلفة من قبل الكثيرين ولذلك فقد تم التطرق في هذا الفصل إلى مبحثين رئيسيين:المبحث الأول: ماهية التنمية المستدامة;المبحث الثاني: محاور أساسية في التنمية المستدامة;المبحث الأول: ماهية التنمية المستدامةبدأ استخدام مصطلح التنمية المستدامة كثيرا في الأدب التنموي المعاصر وتعتبر الاستدامة نمط تنموي يمتاز بالعقلانية والرشد، وتتعامل مع النشاطات الاقتصادية التي ترمي للنمو من جهة ومع إجراءات المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية من جهة أخرى، وقد أصبح العالم اليوم على قناعة بأن التنمية المستدامة التي تقضي على قضايا التخلف هي السبيل الوحيد لضمان الحصول على مقومات الحياة في الحاضر والمستقبل ويتضمن هذا المبحث ثلاثة مطالب وهي :
- التطور التاريخي لمفهوم التنمية المستدامة.
- أهدافها ومبادئها.
- خصائص، تحديات وإستراتيجية التنمية المستدامة.
المطلب الأول: التطور التاريخي لمفهم التنمية المستدامة
 1- المفهوم التقليدي للتنمية المستدامة: ظهر مفهوم التنمية المستدامة بقوة في أواخر القرن الماضي ليحتل مكانة هامة لدى الباحثين والمهتمين بالبيئة وصناع القرار ويعود هذا الاهتمام إلى الضغوط المتزايدة على الإمكانات المتاحة في العالم المتقدم والمتخلف لكن في حقيقة الأمر كان النمو الديمغرافي والتنمية الاقتصادية من جهة واستعمال الموارد البشرية من جهة أخرى أهم الظواهر التي لازمت البشرية في تطورها عبر الزمن.وقد عرف مفهوم التنمية تغيرات عبر الزمن حيث أختلف الاقتصاديون في تحديد مفهوم التنمية، وهناك من يصنفها بأنها عملية نمو شاملة تكون مرفقة بتغيرات جوهرية في بنية اقتصاديات الدول النامية وأهمها الإهتمام بالصناعة.في حين أن البنك الدولي يضع تصور آخر للتنمية حيث يصنف العالم وفقا للدخل الوطني الإجمالي للفرد على أساس أربع معايير:- الدخل المنخفض؛- الدخل المتوسط؛- الدخل العالي؛- الدخل الأعلى.غير أن هذا المقياس مشكوك في مصداقيته فهناك عدد من الدول تنعم بالدخل الفردي المرتفع لكنها تتميز بسوء توزيعه مما يفرز الفقر والبطالة كمثال على ذلك البرازيل، حيث كان معدل النمو السنوي في الناتج الوطني الإجمالي 5.1% من سنة 1960 إلى 1981، أما الدخل الوطني ل 40% من الفئات الفقيرة من السكان فقد انخفض خلال الستينات من 10% إلى 8% بينما ارتفعت حصة 5% من الأغنياء من 29% إلى 38%.وباختصار فإن الاقتصاديون عاملو التنمية في الماضي عل أنها قضية لا تزيد عن كونها أكثر من تدريبات وممارسات وتطبيقات في علم الاقتصاد التطبيقي منفصل على الأفكار السياسية ويستبعدون دور الأفراد في المجتمع.وبالتالي فإن النظرة التقليدية للتنمية ركزت على القضايا التنموية وأغفلت جوانب لها دور جوهري في حياة البشرية حاضرا ومستقبلاـ أي أن الإمكانيات المتاحة لا يمكن تسخيرها للإجمال الحاضرة فحسب، بل يجب التفكير في كيفية استفادة أجيال المستقبل أيضا.
2- مفهوم التنمية المستدامة: إذا كانت التنمية المستدامة كمفهوم يعتبر قديما فإنه مصطلح يعد حديث النشأة، حيث كان أول ظهور له في نادي روما 1986، الذي اقترح ما يسمى eco- developpement التفاعل بين الاقتصاد والإيكولوجيا في دول الشمال والجنوب.أما في 1987 فقد أعطي لها تعريف من طرف اللجنة الدولية حول التنمية والبيئة التي ترأستها الوزيرة الأولى النرويجية السابقة السيدة بروند طلاند حيث يعتبر التعريف الأكثر شيوعا أو ما يسمى بمستقبلنا للجميع أو بعنوان مستقبلنا المشترك، حيث عرفت بأنها التنمية التي تلبي حاجات الحاضر دون المساومة على قدرة الأجيال المقبلة على تلبية حاجاتهم أو ما معناه بالإنجليزية. Developpement that meets the needs of the present with out compvomising the ability of future to neet their own needs.ثم ترسخ مفهوم التنمية المستدامة عند الجميع في 1992، في قمة "ريو" أو قمة الأرض بالبرازيل، حيث ظهرت عدة جمعيات غير حكومية مهتمة بالبيئة ذات بعد وطني، وإقليمي وعالمي خاصة في الدول المتقدمة، وقد وافقت عليه كل الدول المشاركة في الاتفاقية مما أدى إلى انبثاق ما يسمى بأجندة القرن 21، والسمة الأساسية لهذا البرنامج هو الإهتمام بالتنمية المتواصلة.ثم تطورت لتشمل الحفاظ على الموارد الطبيعية التنوع البيولوجي في 2002 في قيمة جوهنز بورغ التي حضرها أكثر من 100 رئيس دولة وممثلي الحكومات والجمعيات والمؤسسات.وفي حقيقة الأمر تعددت التعريفات لهذا المفهوم لكنها لم تستخدم استخداما صحيحا في جميع الأحوال، فبالإضافة إلى ما سبق فقد عرفها قاموس ويبستر على أنها تلك التنمية التي تستخدم الموارد الطبيعية دون أن تسمح استنزافها أو تدميرها جزئيا أو كليا ،كما عرفها ميردال MYRDEL بأنها: "التنمية هي التحركات التصاعدية للنظام الإجمالي ككل".وعرفها وليم رولكنزهاوس مدير حماية البيئة الأمريكية على أنها: تلك العملية التي تقر بضرورة تحقيق نمو اقتصادي يتلاءم مع قدرات البيئة ،وذلك من منطلق أن التنمية الاقتصادية والمحافظة على البيئة هما عملية متكاملة وليست متناقصة.وبالتالي فالتنمية المستديمة تسعى لتحسين نوعية حياة الإنسان ولكن ليس على حساب البيئة، وذلك لأن بعض المفاهيم للتنمية المستدامة تستنزف الموارد الطبيعية، بحيث هذا الاستنزاف من شأنه أن يؤدي إلى فشل عملية التنمية نفسها، ولهذا يعتبر جوهر التنمية المستدامة هو التفكير في المستقبل وفي مصير الأجيال القادمة.
المطلب الثاني: أهداف التنمية المستديمة ومبادئهاأهدافها:
تسعى التنمية المستديمة من خلال آلياتها ومحتواها إلى تحقيق جملة من الأهداف وهي:‌
أ- تحقيق نوعية حياة أفضل للسكان: من خلال التركيز على العلاقات بين نشاطات السكان والبيئة، وتتعامل مع النظم الطبيعية ومحتواها على أساس حياة الإنسان، وذلك عن طريق مقاييس الحفاظ على نوعية البيئة والإصلاح والتهيئة وتعمل على أن تكون العلاقة في الأخير علاقة تكامل وانسجام.‌
ب- تعزيز وعي السكان بالمشكلات البيئة القائمة: وكذلك تنمية إحساسهم بالمسؤولية اتجاهها وحثهم على المشاركة الفعالة في إيجاد حلول مناسبة لها من خلال مشاركتهم في إعداد وتنفيذ ومتابعة وتقديم برامج ومشاريع التنمية المستديمة.‌
ج- احترام البيئة الطبيعية: وذلك من خلال التركيز على العلاقة بين نشاطات السكان والبيئة وتتعامل مع النظم الطبيعية ومحتواها على أساس حياة الإنسان، وبالتالي فالتنمية المستديمة هي التي تستوعب العلاقة الحساسة بين البيئة الطبيعية والبيئة المبنية وتعمل على تطوير هذه العلاقة لتصبح علاقة تكامل وانسجام.‌
د- تحقيق استغلال واستخدام عقلاني للموارد: وهنا تتعامل التنمية مع الموارد على أنها موارد محدودة لذلك تحول دون استنزافها أو تدميرها وتعمل على استخدامها وتوظيفها بشكل عقلاني.‌
ه- ربط التكنولوجيا الحديثة بأهداف المجتمع: تحاول التنمية المستديمة توظيف التكنولوجيا الحديثة بما يخدم أهداف المجتمع، وذلك من خلال توعية السكان بأهمية التقنيات المختلفة في المجال التنموي، وكيفية استخدام المتاح والجديد منها في تحسين نوعية حياة المجتمع وتحقيق أهدافه المنشودة، دون أن يؤدي ذلك إلى مخاطر وآثار بيئية سالبة، أو على الأٌقل أن تكون هذه الآثار مسيطرة عليها بمعنى وجود حلول مناسبة لها.‌
و- إحداث تغيير مستمر ومناسب في حاجات وأوليات المجتمع: وذلك بإتباع طريفة تلائم إمكانياته وتسمح بتحقيق التوازن الذي بواسطته يمكن تفعيل التنمية الاقتصادية، والسيطرة على جميع المشكلات البيئية.‌
ز- تحقيق نمو اقتصادي تقني: بحيث يحافظ على الرأسمال الطبيعي الذي يشمل الموارد الطبيعية والبيئية، وهذا بدوره يتطلب تطوير مؤسسات وبنى تحتية وإدارة ملائمة للمخاطر والتقلبات لتؤكد المساواة في تقاسم الثروات بين الأجيال المتعاقبة وفي الجيل نفسه.
2- مبادئها: إن العلاقة الأساسية بين النمو من جهة والبيئة من جهة أخرى أدت إلى تحديد المبادئ التي قام عليها مفهوم التنمية المستدامة وتمثلت فيما يلي:‌
أ- استخدام أسلوب النظم في إعداد وتنفيذ خطط التنمية المستديمة: يعد أسلوب النظم أو المنظومات شرطا أساسيا لإعداد وتنفيذ خطط التنمية المستدامة، وذلك راجع إلى أن البيئة الإنسانية هي نظام فرعي من النظام الكلي، ولهذا تعمل التنمية المستدامة من خلال هذا الأسلوب إلى تحقيق النظم الفرعية شكل يؤدي إلى توازن بيئة الأرض عامة.وهذا الأسلوب هو أسلوب متكامل يهدف إلى الحفاظ على حياة المجتمعات من جميع النواحي الاقتصادية والبيئية والاجتماعية دون وجود تأثيرات سلبية متعاكسة بين هذه الجوانب.فمن المشكلات البيئة المرتبطة بالتنمية الاقتصادية مثلا السياسات الزراعية المطبقة في كثير من دول العالم والتي تؤثر بشكل رئيسيا في تدهور بالتربة.‌
ب- المشاركة الشعبية: يتطلب تحقيق التنمية المستدامة توفير شكل مناسب من أشكال اللامركزية التي تمكن الهيئات الرسمية والشعبية والأهلية والسكان بشكل عام من المشاركة في إعداد وتنفيذ ومتابعة خططها، ويطلق على هذا المفهوم بالتنمية من أسفل ويمكن تلخيص دور الحكومات المحلية فيما يلي:
- الحد من الزيادة في ارتفاع درجة حرارة الأرض.
- إدارة ومعالجة النفايات البيئة والتجارية والصناعية.
- الحد من انبعاث الغازات التي تؤثر على طبقة الأوزون.
- تخفيض الاستهلاك من مشتقات النفط.‌ 
ج- مبدأ التوظيف الأمثل الديناميكي للموارد الاقتصادية .‌
د- مبدأ استطالة عمر الموارد الاقتصادية، والتخطيط الإستراتيجي لهذه الموارد.‌
ه- مبدأ التوازن البيئي والتنوع البيولوجي.‌
و- مبدأ التوفيق بين حاجات الأجيال الحالية والمستقبلية.‌
ز- مبدأ القدرة على البقاء والتنافسية.‌
ح- مبدأ الحفاظ على سمات وخصائص الطبيعة، وكذلك تحديد وتطوير هياكل الإنتاج والاستثمار والاستهلاك.
المطلب الثالث: خصائص تحديات إستراتيجية التنمية المستدامة:
 I- الخصائص: طرح مصطلح التنمية المستدامة عام 1974 في أعقاب مؤتمر ستوكهولم، الذي عقبته قمة ريو للمرة الأولى حول البيئة والتنمية المستدامة الذي أعلن عام 1992 عن خصائص التنمية المستدامة التي تتلخص فيما يلي:‌
أ- هي تنمية يعتبر البعد الزمني هو الأساس فيها، فهي تنمية طويلة المدى بالضرورة، تعتمد على تقدير إمكانات الحاضر، ويتم التخطيط لها لأطول فترة زمنية مستقبلية يمكن خلالها التنبؤ بالمتغيرات.‌
ب- هي تنمية ترعى تلبية الاحتياجات القادمة في الموارد الطبيعية للمجال الحيوي لكوكب الأرض.‌
ج- هي تنمية تضع تلبية احتياجات الأفراد في المقام الأول، فأولوياتها هي تلبية الحاجات الأساسية والضرورية من الغذاء والملبس والتعليم والخدمات الصحية، وكل ما يتصل بتحسين نوعية حياة البشر المادية والاجتماعية.‌
د- وهي تنمية تراعي الحفاظ على المحيط الحيوي في البيئة الطبيعية سواء عناصره ومركباته الأساسية كالهواء، والماء مثلا، أو العمليات الحيوية في المحيط الحيوي كالغازات مثلا، لذلك فهي تنمية تشترط عدم استنزاف قاعدة الموارد الطبيعية في المحيط الحيوي، كما تشترط أيضا الحفاظ على العمليات الدورية الصغرى، والكبرى في المحيط الحيوي، والتي يتم عن طريقها انتقال الموارد والعناصر وتنقيتها بما يضمن استمرار الحياة.‌
ه- هي تنمية متكاملة تقوم على التنسيق بين سلبيات استخدام الموارد، واتجاهات الاستثمارات والاختيار التكنولوجي، ويجعلها تعمل جميعها بانسجام داخل المنظومة البيئية بما يحافظ عليها ويحقق التنمية المتواصلة المنشودة.
1- تحدياتها: إن تحقيق التنمية المستدامة (المتواصلة) يواجه العديد من التحديات التي تضعف تحقيقها وتقلل من تأثيرها، ومن أهمها:
1- أنماط السلوك الإنتاجي: ويقصد به الصناعي والزراعي الحالي وضرورة العمل على السيطرة البيئية على الملوثات البيئية من المصادر المختلفة.
2- أنماط السلوك الاستهلاكي: الفردي والاشتراكي والتنظيمي والحكومي، وأهمية الترشيد والتوجيه والحماية بعيدا عن الملوثات في الغذاء والدواء والشراب.
3- أنماط السلوك الاجتماعي: وضرورة الحفاظ على القيم والعادات والتقاليد والقيم الموجبة للفرد والأسرة.
4- أنماط السلوك الأسري: وأهمية الربط بين القيم والحضارة والثقافة العربية والإسلامية لمواجهة التيار العالي المعاكس.
5- السلوك الثقافي: وضرورة التفرقة بين الثقافات والموجب والسالب والوطني والوافد.
6- السلوك الإداري: وأهمية تجنب الصراعات والمشكلات التي تقلل من فعاليات تشغيل الموارد البشرية في العمل.
7- السلوك الحكومي والتشريعي: وأهمية فرض الضوابط والعقود على انتشار التلوث البيئي ضمانا لانطلاقة التنمية المتواصلة.
8- السلوك الاقتصادي: من خلال تجنب تقليد الاقتصاديات الدولية وتطبيق آليات اقتصادية وطنية لمواجهة المنافسة العالمية.
9- نشر ثقافة إدارة الجودة الشاملة والمواصفات العالمية وإعادة هندسة المنظمات والأسرة لمواجهة الصراعات والمنافسة الخارجية.
10- توفير ضمانات حقوق الأجيال القادمة في الموارد والتنمية المتواصلة.
II- إستراتيجياتها :
1- النمو التراكمي: بربط اتجاهات النمو الاقتصادي بالقضاء على الفقر وتحسين البيئة المحيطة.
2- النمو الاقتصادي النظيف: بأقل قدر من الطاقة الكثيفة، وبالتوفيق مع التنمية الاجتماعية، أي ربط التنمية الاقتصادية الاجتماعية والتنمية البشرية.
3- توليد الوظائف وفرص العمل: من خلال ترشيد الاستهلاك والإعلان عن سلوك استهلاكي جديد يقلل من الفاقد ويزيد من قاعدة المستفيدين، ويؤدي ذلك إلى زيادة الادخار ثم الاستثمار.
4- تأكيد معدل منتظم لزيادة السكان.
5- تشجيع الإنتاج كبير الحجم بعيدا عن تلوث الهواء والمياه.
6- إعادة توجيه التكنولوجيا وإدارة المخاطر لإطالة أعمار المنتجات والمواد وتخفيض استهلاك الطاقة.
7- أخذ المتغيرات البيئية بعين الإعتبار في اتخاذ القرارات الاقتصادية.
8- ترشيد العلوم والتكنولوجيا لخدمة الإنتاج بالجودة الشاملة والمواصفات العالمية والبيئة النظيفة
9- دور المدراء في تحقيق التنمية المتواصلة.وتوضح المؤشرات التالية الموقف التطبيقي لمؤشرات التنمية المستديمة في الدول العربية حيث توضح:‌
أ- تدهور مستويات الرعاية الصحية.‌
ب- مشاكل المياه النظيفة.‌
ج- أزمات الصرف الصحي وانعكاساتها على الرعاية الصحية والصحة العامة (الوقاية والعلاج).‌
د- مشكلة الأمية وتأثيراتها على معدلات التنمية المتواصلة.ويضاف إلى ذلك مشكلات التلوث الثقافي والأخلاقي حيث أن : 
المبحث الثاني: محاور أساسية في التنمية المستدامةإن التنمية المستدامة مسار يعكس قابلية مجموعة من السكان على تنمية ثرواتها باستمرار، وكذا أنماطها الفكرية وتنظيمها الاجتماعي حيث شملت أبعاد رئيسية: اقتصادي، اجتماعي، بيئي، ومن هذا المنطلق تم صياغة مجموعة من المؤتمرات التي تقضي بإدماج مختلف مكونات التنمية المستدامة، وحتى تتم هذه الأخيرة يجب توفر مجموعة من المصادر والآليات لتمويلها، وبهذا تضمن هذا المبحث ثلاثة مطالب وهي:
- أبعاد التنمية المستدامة.
- مؤتمرات التنمية المستدامة.
- مصادر وآليات تمويل التنمية المستدامة.
المطلب الأول: أبعاد التنمية المستدامة:
بالرغم ممن تعقيدات وتشابك مفهوم التنمية المستدامة، فهناك إجماع على أن هذه الأخيرة تمثل العناية المرغوب فيها والمأمول تحقيقها بما يخدم البشرية حاضرا ومستقبلا، وقد مست ثلاثة أبعاد رئيسية وهي:I- البعد الاقتصادي:‌
أ- مفهوم التنمية الاقتصادية:احتلت التنمية الاقتصادية مكانا هاما سياسيا واجتماعيا منذ 1945، حيث أعطيت لها عدة تعاريف من بينها:
- أنها تقدم المجتمع عن طريق استنباط أساليب إنتاجية جديدة أفضل ورفع مستويات الإنتاج من خلال إنهاء المهارات والطاقات البشرية وخلق تنظيمات أفضل، هذا فضلا عن زيادة رأس المال المتراكم في المجتمع عبر الزمن.
- أيضا: "إنها العملية التي بمقتضاها يتم دخول الاقتصاد القومي مرحلة الانطلاق نحو النمو الذاتي".كذلك تعتبر زيادة الدخل القومي الحقيقي للنظام الاقتصادي خلال فترة ممتدة من الزمن بحيث يفوق معدل التنمية معدل زيادة السكان.غير أنه برز اختلاف بين المصطلحين التنمية الاقتصادية والنمو الاقتصادي، حيث يشير بعض الاقتصاديين على أنهما عملية واحدة وهي التغيير نحو الأحسن ويعني ذلك زيادة الطاقة الإنتاجية للاقتصاد أي الاستثمار المنتج في تنمية لإمكانات المادية والبشرية لإنتاج الدخل الحقيقي في المجتمع في حين يشير البعض الآخر إلى استخدام مصطلح النمو الاقتصادي بشأن الدول المتقدمة اقتصاديات، والتنمية الاقتصادية بشأن الدول الأقل تقدما.وتنطوي التنمية الاقتصادية على ثلاثة عناصر أساسية هي:
- تغيرات في الهيكل والبنيان الاقتصادي.
- إعادة توزيع الدخل لصالح الطبقة الفقيرة.
- ضرورة الاهتمام بنوعية السع والخدمات المنتجة وإعطاء الأولويات لتلك الأساسيات.
2- أهدافها: تتمثل فيما يلي:‌
أ- إشباع الحاجات الأساسية عن طريق زيادة الإنتاج وتحسين مستواه من أجل مواجهة الحاجات الأساسية للغالبية العظمة من الشعوب.‌
ب- تصحيح الاختلال في هيكل توزيع الدخول بما يضمن إزالة الفوارق بين طبقات المجتمع.‌
ج- العمل على الارتقاء بالجودة في الإنتاج.‌
د- رفع مستوى المعيشة ويستدل عادة على حجم مستوى المعيشة عن طريق متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي، كما أنه يقترن بهيكل الزيادة السكانية وطريقة توزيع الناتج القومي وتأهيل العنصر البشري.‌
ه- العمل على الحد من مشكلة البطالة.‌
و- زيادة دور القطاع في التنمية وفق آليات السوق.
II- البعد الاجتماعي:
1- مفهومه: التنمية الاجتماعية هي زيادة قدرة الأفراد على استغلال الطاقة المتاحة إلى أقصى حد ممكن لتحقيق الحرية والرفاهية، ويعتبر البعد الاجتماعي بمثابة البعد الذي تتميز به التنمية المستدامة، لأنه البعد الذي يمثل البعد الإنساني بالمعنى الضيق والذي يجعل من النمو وسيلة للالتحام الاجتماعي ولعملية التطوير في الاختيار السياسي.كما يشترط في هذا الاختيار أن يكون قبل كل شيء لاختيار أنصاف بين الأجيال بمقدار ما هو بين الدول .ويجمع أهل الاختصاص من المحللين في المجالات الاقتصادية والاجتماعية أن مفهوم العمل والبطالة قد اكتسيا أبعاد جديدة نهاية القرن 21، إذ تأثر مفهوم التشغيل بالتطير الذي شهدته الحياة الاجتماعية، وبصورة عامة تظهر في ارتفاع نسب التنمية والتطور الذي عرفته الدول وخاصة النامية منها، إذ أصبح يلاحظ أنواع مختلفة للبطالة كالاختيارية –الإدارية- التقنية وبطالة أصحاب الشهادات وغيرها، كما نتج عن التطور التكنولوجي ظهور مفاهيم جديدة للعمل كالعمل عن بعد والعمل بالتناوب والعمل للحساب الغيروالمنظومة الاجتماعية تشمل ما يلي:- المساواة في التوزيع؛- الحراك الاجتماعي؛- المشاركة الشعبية؛- التنوع الثقافي؛- استدامة المؤسسات.
2- آثار البعد الاجتماعي: يتمثل هذا البعد في عدم تهميش الجماعات وتدعيم مقوماتها الثقافية والروحية، تتوقف الإستراتجيات المنسجمة مع التنمية المستدامة على القيم الحاضرة، إذ لا يمكن التنبؤ بقيم الأجيال المستقبلية، غير أن هذا لا يعطي مبرر لتدمير الهوية الثقافية السائدة، فذاك يجعل الأفراد عرضة للعديد من أشكال الهيمنة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.يتمثل التغير الاجتماعي الناجم عن استخراج الموارد على نطاق واسع في تدفق الأشخاص الحاملين لأفكار جديدة وثقافات وقيم وتكنولوجيات، وهنا يمكن تدمير أنظمة الإنتاج التقليدية والبيئة الاجتماعية وتبدو مثل هذه الآثار على النحو الآتي.‌
أ- الآثار على السكان: تظهر خاصة من خلال إقامة مشروع في منطقة متخلقة الذي يؤدي هذا الاحتكاك مع الأشخاص الذي لا يملكون الخبرة في التعامل مع العالم الخارجي، وتظهر نتيجة هذا الاحتكاك في تدمير النسيج الاجتماعي، كما قد يفضي إلى سوق الأشخاص من جراء تعرضهم للأمراض التي لا يملكون المناعة ضدها.‌
ب- الترفع المادي: ويظهر في نقل الأشخاص لغرض إقامة المشاريع الصناعية سيما الإستراتيجية منها، أو بسبب فقدانهم للأراضي، وقد يرغمون على إعادة الإنتشار بطريقة طوعية، ونتيجة تطهير فقدانهم للأراضي ومنح تسهيلات البناء قد تؤدي إلى تدمير مواقع الثقافة والآثار القديمة.‌ 
ج- الآثار الديمغرافية: إن خسارة شعب ما تأتي من فقدانه للمعرفة والممارسات المرتبطة بالقوة العاملة لنظم الإنتاج التقليدية ومثال على ذلك وجود تجمعات كبيرة من العمال في موقع معين من شأنه أن يؤدي إلى مشاكل عديدة كالعنف وانتقال الأمراض كالإيدز.‌ 

د- الاعتماد على المساعدات الخارجية: إن التنمية إذا لم تدرج بكيفية مدروسة كاستخراج المشاريع للموارد الطبيعية الذي يحقق لها فوائد هامة كالتشغيل وإقامة البنية التحتية والخدمات الاجتماعية قد تؤدي إلى التبعية للمساعدات الخارجية، والذي ينجر عنها متاعب للأجيال الحاضرة والمستقبلية وذلك باستنزاف ثرواتهم.
III- البعد البيئي:
1- البيئة: البيئة كمصطلح واسع المدلول يشمل كل شيء يحيط بالإنسان، وقد عرفها مؤتمر الأمم المتحدة للهيئة الإنسانية الذي عقد في ستوكهولم 1972 بأنها: "رصيد الموارد المادية والاجتماعية المتاحة في وقت ما وفي مكان ما لإشباع الإنسان وتطلعاته".كما تعرف أيضا: "بالمجال الذي يعيش فيه الإنسان ويحصل منه على كل الموارد اللازمة لإشباع حاجاته فيؤثر فيه ويتأُثر به".ولقد أصبحت البيئة محددا عالميا يفرض نفسه ويؤثر على التعاملات الاقتصادية والتجارية والعلاقات الدولي المعاصرة، وأصبح الاهتمام بها من أهم المقاييس لتقييم حضارة الدول، والبيئة والتنمية أمران متلازمان، بعد المزيد من الاهتمام التي حظيت به على المستوى العالمي للتجاوز تلوث الحدود الجغرافية والسياسية للدول فينتقل عبر الماء والهواء والكائنات الحية.وقد أكدت تقارير البنك الدولي في العقد الأخير على الاهتمام بالبيئة كركن أساسي في التنمية للحفاظ على الموارد الطبيعية من الاستنزاف والتدهور لمصلحة الجيل الصاعد والأجيال المستقبلية كما شارك في تحفيز الدول الأعضاء بالاهتمام بإصدار التشريعات الخاصة بحماية البيئة ومصادر الطاقة والاهتمام بدراسته علوم البيئة، وهذا كله يتطلب ترشيد استخدام الموارد غير المتجددة، وعدم تجاوز قدرة الموارد المتجددة على تجديد نفسها، وعدم تجاوز قدرة النظام البيئي على هضم المخلفات التي تقذف بها حتى لا يتلوث تلوثا يضر بالإنسان والحيوان.وقد أسس التزاوج بين تحقيق التنمية وحماية البيئة ولادة فرع جديد من العلوم الاقتصادية سمي بالاقتصاد البيئي.
2- أهدافها: تتمثل في:‌
أ- المحافظة على البيئة الطبيعية.‌
ب- توظيف البيئة المادية بعيدا عن التلوث.‌
ج- نشر الوعي بالبيئة الثقافية والاجتماعية والحضرية.‌
د- التعريف بالتوازن البيئي.‌
ه- حماية البيئة من جميع التلوث والاستنزاف.‌
و- استخدام التكنولوجيا النظيفة .‌
ز- تحقق التنوع السيولوجي والمحافظة على تنوع الأحياء.
المطلب الثاني: مؤشرات التنمية المستدامة
 إن التفكير بالديمومة أدى بشكل معمق إلى تطوير أدوات قياس التنمية التي كان دورها خلال فترة طويلة مقتصرة على ملاحظة معدلات النمو الاقتصادي، وفي مطلع التسعينات استكملت عن طريق صياغة مؤشرات تنمية مستدامة الغرض منها الإحاطة بالأبعاد البيئية، الاجتماعية والاقتصادية.لقد ظهرت مؤشرات التنمية المستدامة تحت ضغط المنظمات الدولية على رأسها الأمم المتحدة، والتي أتت بعدة برامج لصياغتها ومن أهمها برنامج الأمم المتحدة لجنة التنمية المستدامة المنبثقة عن قمة الأرض الذي تضمن نحو 130 مؤشر مصنفا إلى أربعة أنواع رئيسية : اقتصادية، اجتماعية، بيئية، مؤسسية.وقد تم تصنيف مؤشرات التنمية المستديمة إلى ثلاث أنواع رئيسية: 
- مؤشرات القوى الدافعة: وتصنف الضغوطات التي تمارسها الأنشطة والأنماط.
- مؤشرات الحالة: وتقدم لمحة عن الحالة الراهنة مثل نوعية الماء والجو. 
- مؤشرات الاستجابة: تلخص التدابير المتخذة.I
- المؤشرات الاقتصادية‌
أ- نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي: يعد المؤشر من مؤشرات القوة الدافعة للنمو الاقتصاد\ي حيث يقيس مستوى الإنتاج الكلي وحجمه ومع أنه لا يقيس التنمية المستدامة قياسا كاملا فإنه يمثل عنصرا م هما من عناصر نوعية الحياة.وقد شهد نصيب الفرد العربي ارتفاعا 2096 دولارا عام 1995 إلى 2492 دولارا عام 2003 غير أنه ما زال منخفضا مقارنة مع 7804 دولار على المستوى العالمي، و4054 دولار على صعيد الدول النامية.‌
ب- نسبة إجمالي الاستثمار إلى الناتج المحلي الإجمالي:ويقصد بهذا المؤشر الإنفاق على الإضافات إلى الأصول الثابتة الاقتصاد كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، حيث يقيس نسبة الاستثمار إلى الإنتاج.وتشير الإحصائيات إلى انخفاض هذا المؤشر خلال 15 سنة الماضية من 21.9% في عام 1990 إلى 20.5% عام 2003، وتتفاوت النسبة بين الدول العربية ففي قطر وصلت إلى 31.5% أما في الجزائر بلغت 29.8% سنة 2003.
ج- رصيد الحساب الجاري كنسبة مئوية من الناتج الإجمالي:يقيس مؤشر رصيد الحساب الجاري درجة مديونية الدول ويساعد في تقييم قدرتها مع تحمل الديون، ويرتبط هذا المؤشر بقاعدة الموارد من خلال القدرة على نقل الموارد إلى الصادرات بهدف تعزيز القدرة على التسديد، وفي هذا الصدد نلاحظ أن الجزائر حققت فائض في الحساب الجاري للناتج المحلي الإجمالي قدر ب 13.4% في حيث حقق الحساب الجاري للبنان عجز قدر ب 30% 2003..
د- صافي المساعدة الإنمائية كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي:يقيس هذا المؤشر مستويات المساعدة مسيرة الشروط التي تهدف إلى النهوض بالتنمية والخدمات الاجتماعية وهو يرد بصورة نسبة مئوية من الناتج الوطني الإجمالي.
II- المؤشرات الاجتماعية:‌
أ- مؤشر الفقر البشري:هو مؤشر مركب يشمل ثلاثة أبعاد بالنظر إلى البلدان النامية وهي:حياة طويلة وصحية (نسبة مئوية من الأشخاص الذين لا يبلغون سن الأربعين)، توافر الوسائل الاقتصادية (نسبة مئوية من الأشخاص الذين لا يمكنهم الانتفاع بالخدمات الصحية والمياه).وحسب الإحصائيات ف ق انخفضت نسبة الفقر المطلق في العالم العربي من 1972 إلى سنة 2002 في المتوسط من 10، 10% إلى 2.6% أما الفقر العادي فقد انخفضت نسبته من 38% إلى 30%، ويرجع الإنخفاض إلى تأثير توزيع وإعادة توزيع المداخيل النفطية والتشغيل المكثف في القطاع العام.‌
ب- معدل البطالة: ويشمل جميع أفراد القوى العاملة الذي ليسوا موظفين ويتقاضون مرتبات، أو عاملين مستقلين كنسبة مئوية من القوى العاملة.وبما أن معظم سكان الدول العربية هم شباب فإن معدلات البطالة ارتفعت وتخطت 10% وقد اشترت بدرجات متزايدة خاصة بين الداخلين لسوق العمل من خريجي الجامعات ونسبة أكثر بين الإناث، ويقدر عدد الداخلين في السوق ب 47 مليون طالب عمل بحلول 2001.‌ 
ج- نوعية الحياة: يستخدم هذا المؤشر لقياس عدد الأشخاص الذين لا يتوقع لهم أن يبلغوا سن الأربعين كنسبة مئوية من مجموع السكان، وكذلك نسبة السكان الذين لا يتيسر لهم الانتفاع بالمياه المأمونة والخدمات الصحية ومرافق التنظيف الصحي والتي تعد مسألة أساسية للتنمية المستدامة.‌ 
د- التعليم: يستخدم التعليم لقياس نسبة الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 15 سنة والذين هم أميون والمعدل الإجمالي للالتحاق بالمدارس الثانوية والذي يبين مستوى المشاركة في التعليم الثانوي.وقد بلغت نسبة الشباب في سن الدراسة في التعليم العالي (18-24 سنة) الذين يزاولون دراساتهم العليا في سنة 2001 حوالي 20% من هذه النسبة تفوق متطلباتها في الدول النامية والمقدرة في المتوسط ب 12% في حين يشكل الأميون من 39% من السكان البالغين في الوطن العربي.‌ 
ه- معدل النمو السكاني: يقيس هذا المؤشر معدل النمو السكاني للسنة ويعبر عنه كنسبة مئوية ووفقا لتقديرات الأمم المتحدة يقدر متوسط معدل النمو السكاني العربي خلال الفترة 1995-2003 بنحو 2.4% متراجعا من حوالي 2.4% خلال الفترة 1985-2000؛ ومن المتوقع أن يستمر اتجاه النمو السكاني.
III- المؤشرات البيئية:‌
أ- نصيب الفرد من الموارد المائية: ويرتبط هذا المؤشر بظاهرتين رئيسيتين:الأولى معدل النمو السكاني والمتغيرات الديمغرافية، والثانية ارتفاع مستويات المعيشة الناجم عن إعادة توزيع الدخول التي تستهدفها بعض برامج التنمية الاقتصادية.‌
ب- متوسط نصيب الفرد من إجمالي الأراضي المزروعة: بين هذا المؤشر نصيب الفرد بالهكتار من إجمالي الأرض المزروعة، وشهد هذا المؤشر انخفاضا ملحوظا خلال العشر سنوات الأخيرة حيث انخفض من 0.27% هكتار للفرد في عام 1995 إلى 0.23 هكتار للفرد في عام 2003، ويرجع هذا الإنخفاض إلى ارتفاع معدل النمو السكاني.‌ 
ج- كمية الأسمدة المستخدمة سنويا: يقيس كثافة استخدام الأسمدة ويقاس بالكيلوغرام للهكتار، وعلى الرغم من ارتفاع استهلاك الأسمدة على مستوى الوطن العربي من 16.6 كغ عام 1970 إلى 44.9 كغ للهكتار عام 1998، غير أنه ما زال أقل بكثير من المتوسط العالمي والبالغ 105.4كغ.‌ 
د- التصحر: يقيس هذا المؤشر مساحة الأراضي المصابة بالتصحر ونسبتها إلى المساحة الإجمالية للبلد، وقد بلغت نسبة التصحر في الوطن العربي حوالي 68.1% من المساحة الإجمالية.‌ 
ه- التغير في مساحة الغابات: يشير هذا المؤشر إلى التغير الذي يحصل مع مرور الوقت في مساحة الغابات بنسبة مئوية من المساحة الإجمالية للبلد، وقد شهد هذا المؤشر تدهورا كبيرا خلال الفترة 1995-2002، حيث كانت نسبة لتغير (-0.88%) ففي الوقت الذي كانت فيه الغابات تغطي نحو 6.42% من المساحة الإجمالية للوطن العربي عام 1995، أصبحت تشكل 6.06% فقط، وهي نسبة متدنية بالمقارنة مع المعايير الدولية التي تحدد مؤشرها بنسبة 20% من المساحة الإجمالية لكل بلد.
VI- المؤشرات المؤسسية:‌
أ- خطوط الهاتف الرئيسية لكل 100 نسمة: يعد أعم مقياس لدرجة تطور الاتصالات السلكية واللاسلكية في أي بلد.‌ 
ب- المشتركون في الهاتف النقال لكل 100 نسمة: يشير هذا المؤشر إلى عدد مستعملي الهواتف النقالة والمشتركين في خدمة هاتفية متنقلة عمومية آلية تتيح النفاذ إلى الشبكة الهاتفية التبديلية العمومية القائمة على إحدى التكنولوجيتين الخلويتين المتماشية أو الرقمية.‌ 
ج- الحواسب الشخصية لكل 100 نسمة: إن عدد الحواسب الشخصية المتاحة لسكان بلد معين يعد مقياسا لقدرته على اللحاق بالاقتصاد العالمي وتعزيز إنتاجيته.‌ 
د- مستخدمو الإنترنت لكل 100 نسمة: يقيس مدى مشاركة الدول عصر المعلومات.ويمكن تلخيص مؤشرات التنمية المستدامة في الجدول الموالي:جدول رقم()يوضح مراحل ومؤشرات التنمية المستديمة:المرحلة مفهوم التنمية أدوات قياس التنميةمؤشرات اقتصادية مؤشرات اجتماعية مؤشرات بيئية المعاملات/الأدلة1- التنمية=النمو الاقتصادي (نهاية الحرب العالمية الثانية- منتصف ستينات القرن العشرين) مؤشر النمو الاقتصادي فقط (متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي) لا يوجد لا يوجد لا يوجد2- التنمية=النمو الاقتصادي+التوزيع العادل (منتصف الستينات-منتصف سبعينات القرن العشرين) - مؤشر النمو الاقتصادي- مؤشر توزيع النمو الاقتصادي بعض مؤشرات التوزيع الاقتصادية- الاجتماعية وبدرجة أقل من المؤشرات الاقتصادية لا يوجد لا يوجد3- التنمية الشاملة المتكاملة=الاهتمام لجميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية في نفس المستوى (منتصف السبعينات- منتصف الثمانينات القرن العشرين) - مؤشر النمو الاقتصادي- مؤشرات توزيع النمو الاقتصادي- المؤشرات التبعية الاقتصادية ودرجة الاعتماد على الذات - بعض مؤشرات توزع النمو الاقتصادية والاجتماعية- مؤشرات اجتماعية لجميع القطاعات الاجتماعية مثل التعليم، الصحة... بعض المؤشرات البيئية العامة معامل نوعية الحياة (3 مؤشرات اجتماعية)4- التنمية البشرية=تحقيق مستوى حياة كريمة وصحية للسكان(منذ عام 1990 وحتى وقتنا الحاضر) - مؤشر النمو الاقتصادي- مؤشرات توزيع النمو الاقتصادي- مؤشرات التبعية الاقتصادية ودرجة الاعتماد على الذات - بعض مؤشرات - توزيع النمو الاقتصادية- الاجتماعية- مؤشرات اجتماعية لجميع القطاعات الاجتماعية مثل التعليم والصحة... مؤشرات بيئية عامة معامل التنمية البشرية (3 مؤشرات اجتماعية واقتصادية)5- التنمية المستديمة=النمو الاقتصادي+التوزيع العادل للنمو الاقتصادي+الاهتمام بجميع جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لنفس المستوى (منذ قمة الأرض 1992) - مؤشرات النمو الاقتصادي- مؤشرات توزيع النمو الاقتصادي- مؤشرات التبعية الاقتصادية ودرجة الاعتماد على الذات- مؤشرات اقتصادية أخرى - بعض مؤشرات توزيع النمو الاقتصادية والاجتماعية- مؤشرات اجتماعية لجميع القطاعات الاجتماعية مثل الإسكان والصحة...- مؤشرات اجتماعية أخرى - مؤشرات بيئية عامة- مؤشرات بيئية تفصيلية لجميع جوانب البيئة واستغلال الموارد الطبيعية معامل الرفاه الاقتصادي المستديم (مؤشرات اقتصادية، اجتماعية وبيئية)المصدر: عثمان محمد غنيم، ماجدة أحمد أبو زنط، مرجع سابق، ص ص 286-.287
III- المؤتمرات العالمية للتنمية المستدامة
 1- مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة الإنسانية (مؤتمر ستوكهولم): ويعتبر أكبر تجمع دولي لبحث مشاكل البيئة، وقد عقد المؤتمر في مدينة ستوكهولم بالسويد في الفترة (5 إلى 16 يونيو 1972) وقد أشترك فيه 114 دولة بالإضافة إلى ممثلو عدد ضخم من المنظمات الدولية والحكومية وغير الحكومية، وقد أنتهي المؤتمر بوضع مجموعة من التوصيات أهمها:
- دعوة الحكومات إلى بذل الجهود لحماية البيئة من التلوث.
- إنشاء صندوق خاص لتمويل مشروعات البيئة.
- دعوة منظمات الأمم المتحدة –خصوصا اليونسكو- لإتخاذ الخطوات اللازمة لإنشاء جدول برنامج دولي للتربية البيئية يوجه إلى الجمهور إلى الجمهور أو يغطي جميع مراحل التعليم.
2- مؤتمر التصحر للأمم المتحد بنيروبي: عقد المؤتمر بنيروبي (كينيا) في الفترة الممتدة من 19 أوت إلى 9 سبتمبر 1977، ولقد شارك في هذا المؤتمر 500 وفد من 94 دولة لمناقشة مشكلة التصحر desertification حيث أنه وجد أن 19% من مساحة التربة في الكرة الأرضية مهددة بالتصحر، وقد أصدر المؤتمر مجموعة من التوصيات كان من بينها ما يلي:
- يوصي بالمحافظة على الغطاء النباتي القائم وحمايته، واتخاذ الإجراءات العاجلة بمكافحة التصحر.
- يوصي بأن الحكومات خطوات للمحافظة الغلوكوز (الحياة النباتية البرية) والفونا (الحياة الحيوانية البرية) في المناطق المعرضة للتصحر.
- يوصى بأن تقوم المنظمات الدولية وأجهزة الأمم المتحدة المعينة، كل في مجاله بموازاة مع العمل الدولي لمكافحة التصحر في إطار خطة العمل.
3- مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية بريو ديجانيرو: انعقد هذا المؤتمر في ريو ديجانيرو بالبرازيل في يونيو 1992 بهدف حماية الأرض من الكوارث البيئية، وضم المؤتمر ممثلي 178 دولة وحضره أكثر من مئة من رؤساء الدول والحكوماتوقد فرضت قيمة ريو مصطلحات علمية معقدة مثل: اضمحلال طبقة الآزون، الإحتباس الحراري، تغير المناخ العالمي، التصحر، تراكم غاز ثاني أكسيد الكربون، تلوث الجو، واستنزاف التربة... الخ، وقد ناقشت قمة ريو المسودة النهائية وثيقة (أجندة القرن 21)، كما وضعت ولأول مرة اتفاقيات لمواجهة ارتفاع حرارة الأرض وحماية المناخ العالمي ومكافحة التصحر.
4- قمة جوها سنبرج للتنمية المستدامة: وهو مؤتمر عالمي للتنمية المستدامة، عقد في جوها سنبرج بجنوب أفريقيا في الفترة الممتدة من 26 أغسطس إلى 04 ديسمبر 2002، حضره مئة ملك ورئيس دولة وحكومة إضافية إلى ممثلي 174، وقد وضعت قمة جوها سنبرغ معايير عملية لحماية الثروة السمكية، وحددت خططا لتوفير النقية للسكان المحرومين منها، ولكنها أخفقت في التواصل إلى الاتفاق الموعود حول الطاقة المتجددة، كما أن هذه القمة نصت على إنشاء صندوق تضامن عالمي للقضاء على الفقير وتعزيز التنمية الاجتماعية والبشرية في البلدان النامية.وقد أكد تقرير مؤتمر جوها سنبرغ على الالتزام بعدة جوانب من أهمها:
- الالتزام بالتنمية المستدامة لإقامة مجتمع عالمي إنساني، وتحقيق التنمية البشرية و محاربة الفقر.
- تسخير الطاقة لأغراض التنمية المستدامة، وتعزيز التنسيق بين الهيئات الدولية والحكومية بشأن قضايا المياه ودعم الأنشطة المتصلة بالسنة الدولية للمياه العذبة 2003.
- مراعاة جانب الإستدامة بالاستثمار في التعليم، والتركيز على كرامة الإنسان.وقد أكدت مبادئ قمة جوها سنبرج على تقوية التنمية المستدامة (تنمية اقتصادية اجتماعية وحماية البيئة).
المطلب الثالث: مصادر وآليات تمويل التنمية المستديمة لقد ضبطت ندوة ريو خلال العشريات الماضية النفقات العامة للإنجازات المتوقعة برسم أجندة 21 من عدة مصادر أهمها:‌
أ- المساعدات العمومية: تخصص البلدان المانحة الرئيسية والأعضاء في لجنة المساعدة على التنمية والتابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية خلال كل سنة إعانة عمومية لفائدة التنمية، ولقد وضعت ندوة ريو ديجانيرو تقديرا لهذا المبلغ بهدف مواجهة نفقات التنمية المستديمة بمقدار 70 مليار دولار سنويا إلى غاية سنة 2000.غير أن تلك المساعدات عرفت تآكلا وأصبح من المتعذر تحصيل تلك التقديرات لفائدة التنمية؛ ضمن مجموع 21 عضوا في اللجنة نجد سوى أربعة دول (السويد، النرويج، هولندا، الدنمارك) تحترم وبصفة منتظمة النسبة المحددة.‌ب- التمويل متعدد الأطراف: يساهم التمويل المتعدد الأطراف في عملية تمويل التنمية المستدامة بنسبة معتبرة، فقد استقر في التسعينات ما بين (17 و19 مليار دولار) وفي سنة 1997 عند 18 مليار دولار ومن أهم الممولين هنا نجد: 
ب-1- البنك العالمي: يعتبر البنك العالمي الممول الأساسي للإعانة المتعددة الأطراف فمنذ مطلع التسعينات عمل البنك على تطوير سياسته التموينية بشكل محسوس، فبين (1986-1994) قام البنك بتمويل 120 مشروع له علاقة بالبيئة، أي ما قيمته 9 ملايير من الدولارات في شكل قروض.ويمول البنك أربعة أنواع كبرى من نشاطات التنمية المستديمة- مساعدة البلدان الأعضاء في رسم الأوليات وتدعين المؤسسات وصياغة السياسات البيئية وإستراتيجيات التنمية المستديمة.- العمل على توجيه قروض البنك نحو قضايا البيئة عند مراحل تحضير وصياغة وإنجاز المشاريع.- حمل البلدان الأعضاء على الإستفادة من التكامل القائم بين مقاومة الفقر حماية البيئة، كالتحكم في النمو الديمغرافي، برامج مقاومة الفقر...الخ.- معالجة البيئة العالمية عن طريق الصندوق من أجل بيئة عالمية .
ب-2- صندوق البيئة العالمية: تأسس الصندوق سنة 1990 ويتم تسييره من طرف البنك العالمي وبرنامج الصندوق إلى تزويد البلدان النامية بالأموال الضرورية لتمويل النفقات الإضافية المرتبطة بتطبيق الإتفاقات المتعددة الأطراف حول البيئة، وتتخذ المساعدات التي يمنحها الصندوق للبلدان النامية شكل اعتمادات موجهة لمشاريع استثمارية ولعمليات الإعانة التقنية وبدرجة أقل لنشاطات البحث.وللاستفادة من تمويل الصندوق يجب أن يتوفر المشروع على ملمح مجدد ويؤكد فعالية التقنية المستعملة، بالإضافة إلى إسهام المشروع في تثمين الموارد البشرية.‌ج- آليات جديدة للتمويل: من وقت بعيد وضعت آليات تمويل التنمية المستديمة موضع المناقشة، وأمام التوزيع غير المتكافئ للثروات العالمية (رسوم دولية، مبادلة حقوق التلويث بمشاريع إنمائية...الخ). 
ج-1- فرض الرسوم على حركة المضاربة المالية: في هذا الصدد، اقترح (جمس ثوبان) والجائز على جائزة نوبل في الاقتصاد سنة 1972، فكرة فرض ضريبة على الصفقات المالية الدولي ذات المدة القصير، يمكن اقتطاعها من الصفقات التي تتم بالعملة الصعبة، ويمكن توجيه إيرادات هذا الرسم لفائدة المساعدة على التنمية، ويجلب هذا الرسم حوالي 166 مليار من الدولارات سنويا أي مرتين المبلغ الضروري للقضاء على الفقر المدقع في مطلع القرن الواحد والعشرين وذلك حسب الأرقام التي قدمها برنامج الأمم المتحدة للتنمية.كما أنه تم اقتراح أفكار أخرى لاستخلاص موارد مالي إضافية لصالح التنمية كالرسم بقيمة 1% على تذاكر الطيران.ويشمل النقد الرئيسي لهذه المقترحات في صعوبة تطبيقها على الصعيد العالمي، وبالتالي تمت مواجهتها بالرفض والمعارضة من قبل الدول المتقدمة وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي كانت هاته الآليات محدودة نسبية. 
ج-2- آلية التنمية النظيفة: في البداية اقترحت البرازيل إقامة صندوق يمكن تزويده بأموال المخالفات التي تدفعها الدول المتقدمة التي لا تراعي التزاماتها بتقليص الإنبعاثات، ويستعمل هذا الصندوق في تمويل المشاريع ذات الاستعمال الأنجع للطاقة في بلدان الجنوب.وخلافا لهذا الاقتراح، فضل مفاوضو بروتوكول كيوتو مبادرة ذات توجه أكثر ليبيرالية هي آلية التنمية النظيفة؛ ويمكن للدول أن ترفع حصة حقوها في التلويث وفي المقابل تستمر في التكنولوجيات غير الملوثة لصالح البلدان النامية التي لا تمتلك وسائل الحصول عليها، وتقوم الفكرة على منح مرونة أوسع للبلدان المصنعة في تفعيل التزاماتها مع حث البلدان النامية على المساهمة في مجهود حماية البيئة مقابل التعهد لها بمكاسب تكنولوجية ومالية، ولقد أولت الدول النامية عناية كبيرة لهذا الاقتراح.خاتمة الفصلإن التنمية المستدامة هي تلك التي تسعى إلى تحقيق توازن بين الذي يعد وليد احتياجات أجيال الحاضر دون التضحية بالمستقبل، وما يؤكد ذلك المثل القائل: "لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف أصطادها".
وبذلك تعتبر التنمية المستدامة هي المخرج الجديد لأزمة التنمية في كل من الدول المتقدمة والدول النامية على حد سواء؛ وهدفها الجوهري النهوض بجميع أبعادها وذلك من خلال تهيئة المناخ المناسب والسليم لنجاحها.وتتجلى أهمية هذا المفهوم من الدراسات التطبيقية لعملية التنمية المستدامة في الجوانب الاقتصادية، الاجتماعية، البيئية ومما زاده أهمية هو احتواءه على البعد الإنساني أي النهوض الشامل للمجتمع بأسره كلما أثيرت هذه المسألة.ومع مطلع القرن 21 اعتبرت كدليل قاطع للتطور في العالم نظرا للتحولات الإستراتيجية في مختلف الميادين التي ترتب عليها تحرير التجارة وفتح الأسواق وأصبحت هناك منافسة واضحة بين اقتصاديات الدول
ملاحظة مهمة : البحث منقول و لم نصل لإسم  صاحب البحث 
في الاخير الرجاء لاتنس كاتب البحث وعارضه من صاح الدعاء امانة عليك

الثلاثاء، 8 مارس 2022

دورة تنميه مستدامه

مفهوم التنمية المستدامة ..
يبدو أن التنمية المستدامة هي التي تصيغ اليوم الجزء الأكبر من السياسة البيئية المعاصرة وقد كان للعمومية التي اتصف بها المفهوم دورا في جعله شعارا شائعا وبراقا مما جعل كل الحكومات تقريبا تتبنى التنمية المستدامة كأجندة سياسية حتى لو عكست تلك الأجندات التزامات سياسية مختلفة جدا تجاه الاستدامة، حيث تم استخدام المبدأ لدعم وجهات نظر متناقضة كليا حيال قضايا بيئية مثل التغير المناخي والتدهور البيئي اعتمادا على زاوية التفسير، فالاستدامة يمكن أن تعني أشياء مختلفة، بل متناقضة أحيانا، للاقتصاديين، وأنصار البيئة، والمحامين، والفلاسفة. ولذا يبدو أن التوافق بين وجهات النظر تلك بعيد المنال.
كذلك وبالنظر إلى أن إنجاز التنمية المستدامة يتطلب أمرا من اثنين، إما تقليص حجم طلب المجتمع على موارد الأرض و/ أو زيادة حجم الموارد حتى يمكن على الأقل تجسير الفجوة بين العرض والطلب إلى حد ما، فإن هذه العملية الهادفة إلى التوحيد التدريجي للمطلوب من الموارد والمعروض منها – الجوانب المتجددة وغير المتجددة من الحياة الإنسانية- هي التي تحدد ما المقصود بعملية التنمية المستدامة. ولكن كيف يمكن الدمج بين المطالب والموارد؟ إن هذا السؤال أو على وجه التحديد الإجابات على هذا السؤال هي التي تنتج معاني وتعريفات متنوعة ومتنافسة للتنمية المستدامة، وذلك لان مسألة كيفية دمج المطالب والموارد يمكن أن يجاب عليها بعدة وسائل مختلفة، وذلك تبعا لاختلاف رؤى أطياف الفكر البيئي حيث هناك من جهة كتّاب يحاولون تعديل جانب الموارد من العلاقة بينما يقف في الجهة الأخرى كتاب يركزون على تغيير جانب الطلب.
ولذلك فبرغم الالتزام الدولي تجاه التنمية المستدامة وبرغم أنها قد تبدو للوهلة الأولى واضحة إلا أنها قد عرفت وفهمت وطبقت بطرق مختلفة جدا، مما تسبب في درجة عالية من الغموض حول معنى المفهوم الذي يعتبر من المفاهيم الصعبة، والمراوغة، والمخادعة. ويشار في هذا السياق إلى أن (Fowke & Prasad 1996: 61-6) قد أوردا أكثر من ثمانين تعريفا مختلفا وفي الغالب متنافسا وأحيانا متناقضا للمفهوم. وتكمن مشكلة مفهوم التنمية المستدامة في أنه يتأثر بعلاقات القوة بين الدول وداخلها وهذه الحقيقة تتطلب مراجعة نقدية للمفهوم. فمن الواضح أن علاقات القوة هي التي تصيغ المعاني واللغة التي يستخدمها الناس.
ولكن إذا نظرنا إلى الحد الأدنى من المعايير المشتركة للتعريفات والتفسيرات المختلفة للتنمية المستدامة يمكننا أن نتعرف على أربع خصائص رئيسة(Grosskurth & Rotmans, 2005: 135-150). يشير أولها إلى أن التنمية المستدامة تمثل ظاهرة عبر جيلية، أي أنها عملية تحويل من جيل إلى أخر. وهذا يعني أن التنمية المستدامة لابد أن تحدث عبر فترة زمنية لا تقل عن جيلين، ومن ثم فإن الزمن الكافي للتنمية المستدامة يتراوح بين 25 إلى 50 سنة.
وتتمثل الخاصية المشتركة الثانية في مستوى القياس. فالتنمية المستدامة هي عملية تحدث في مستويات عدة تتفاوت ( عالمي، إقليمي، محلي).ومع ذلك فإن ما يعتبر مستداما على المستوى القومي ليس بالضرورة أن يكون كذلك على المستوى العالمي. ويعود هذا التناقض الجغرافي إلى آليات التحويل والتي من خلالها تنتقل النتائج السلبية لبلد أو منطقة معينة إلى بلدان أو مناطق أخرى.
وتعد المجالات المتعددة خاصية ثالثة مشتركة حيث تتكون التنمية المستدامة من ثلاثة مجالات على الأقل: اقتصادية، وبيئية، واجتماعية ثقافية. ومع أنه يمكن تعريف التنمية المستدامة وفقا لكل مجال من تلك المجالات منفردا، إلا أن أهمية المفهوم تكمن تحديدا في العلاقات المتداخلة بين تلك المجالات. فالتنمية الاجتماعية المستدامة تهدف إلى التأثير على تطور الناس والمجتمعات بطريقة تضمن من خلالها تحقيق العدالة وتحسين ظروف المعيشة والصحة. أما في التنمية البيئية المستدامة فيكون الهدف الأساس هو حماية الأنساق الطبيعية والمحافظة على الموارد الطبيعية. أما محور اهتمام التنمية الاقتصادية المستدامة فيتمثل في تطوير البنى الاقتصادية فضلا عن الإدارة الكفؤة للموارد الطبيعية والاجتماعية.
والقضية هنا أن تلك المجالات الثلاثة للتنمية المستدامة تبدو نظريا منسجمة لكنها ليست كذلك في الواقع الممارس. كذلك فإن المبادئ الأساسية هي الأخرى مختلفة فبينما تمثل الكفاءة المبدأ الرئيس في التنمية الاقتصادية المستدامة تعتبر العدالة محور التنمية الاجتماعية المستدامة، أما التنمية البيئية المستدامة فتؤكد على المرونة أو القدرة الاحتمالية للأرض على تجديد مواردها.
وتتعلق رابع خاصية مشتركة بالتفسيرات المتعددة للتنمية المستدامة. فمع أن كل تعريف يؤكد على تقدير للاحتياجات الإنسانية الحالية والمستقبلية وكيفية الإيفاء بها، إلا انه في الحقيقة لا يمكن لأي تقدير لتلك الاحتياجات أن يكون موضوعيا، فضلا عن أن أية محاولة ستكون محاطة بعدم التيقن. ونتيجة لذلك فإن التنمية المستدامة يمكن تفسيرها وتطبيقها وفقا لمنظورات مختلفة (Grosskurth & Rotmans, 2005: 135-150).
ومن أهم تلك التعريفات وأوسعها انتشارا ذلك الوارد في تقرير بروندتلاند (نشر من قبل اللجنة عبر الحكومية التي أنشأتها الأمم المتحدة في أواسط الثمانينات من القرن العشرين بزعامة جروهارلن بروندتلاند لتقديم تقرير عن القضايا البيئية)، والذي عرف التنمية المستدامة على أنها "التنمية التي تلبي احتياجات الجيل الحاضر دون التضحية أو الإضرار بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها" (WCED 1987: 8,43). ويزعم كل من McNaghten and Urry أنه:
منذ قمة ريو أصبحت التعريفات العملية للاستدامة مقبولة على نطاق واسع من قبل الحكومات، والمنظمات غير الحكومية NGOs وقطاع الأعمال. ويبدو أن تلك التعريفات قد عدت من قبيل العيش ضمن نطاق القيود المحدودة للأرض، والإيفاء بالاحتياجات دون الإضرار بقدرة الأجيال القادمة للإيفاء باحتياجاتها، وتكامل البيئة والتنمية (McNaghten & Urry 1998: 215).
ومع أن هناك شبه إجماع نظري بأن المساواة (سواء بين أفراد الجيل الحالي من جهة أو بين الأجيال المختلفة من جهة أخرى) تعتبر عنصرا أساسيا للمفهوم إلا أن مضمون تلك المساواة لا يزال غامضا.
وبينما يصف تعريف بروندتلاند بغموض شديد الإجماع العام حول تعريف الاستدامة، إلا أن هناك جدلا واسعا حول وسائل ضمان استقرار الأجيال القادمة. فالتفسيرات المتعلقة بكيفية تنفيذ "التنمية المستدامة" تتباين ما بين تلك التي تتبنى التركيز الضيق على الاقتصاد أو الإنتاج إلى تلك التي تدعو إلى استيعاب واسع للثقافة والبيئة فضلا عن أن هذا التعريف قد أعتبر منحازا إلى نموذج إرشادي تنموي محدد (يتمركز حول الإنسان) ولذلك رفض وانتقد من قبل كثير من الكتّاب.
فقد نظر عدد من المفكرين إلى إعلان ريو الذي تبنى ذلك التعريف بريبة وشك. ويتمثل مصدر القلق الرئيس لديهم في أن الهدف الأساس الذي يرمز للمفهوم – أي معالجة الاستغلال المؤذي بيئيا للموارد الطبيعية- كان غائبا في مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية UNCED. ويرى بالميرتس Pallmearts أن ذلك الغياب المقصود قد "مثل خطوة مقّنعة ذكية للوراء عن الجهود البيئية الدولية"(Pallmearts 1992:256). وتركز الانتقاد بشكل رئيس على جانبين: أولا أن إضافة كلمة "والتنمية" في صياغة المبدأ الثاني من إعلان ريو قد تسببت في تهميش السياسات التنموية. وثانيا: أن وضع كلمة "الإنسانية" في قلب الاهتمام بالتنمية المستدامة في المبدأ 1 في إعلان ريو يجعل العناصر البيئية، والموارد، والكائنات الحية خاضعة لهيمنة الإنسان، مما يفسد التوازن الدقيق الذي تم التوصل إليه في مؤتمر استوكهولم بين حق استخدام الموارد الطبيعية والمسئولية عن حماية البيئة(Ibid).
ولكي نمسك بزمام نطاق التعريفات المتنوعة والمتنافسة للتنمية المستدامة فمن الضروري وقبل كل شيء أن نعترف بأن نقطة البداية لكثير من أدبيات التنمية المستدامة – ولو أنها في الغالب ضمنية بدلا من أن تكون صريحة – تتمثل في ما يطلق عليه "التناقض البيئي Environmental Paradoxy، لأن هذا يعني بالنسبة لجميع المهتمين بالتنمية المستدامة تقريبا أن هناك تناقض بين ما هو مطلوب من الأرض وبين ما يمكن للأرض أن تقدمه.
كذلك لكي نطور مفهوما متفقا عليه للتنمية المستدامة فإنه يجب أن يكون هناك فهما مشتركا للشيء المراد استدامته. كما لاحظنا في هذه الدراسة فإن للمفهوم جوهرا متمركزا حول الإنسان بشكل مهيمن في أدبيات التنمية المستدامة حيث كان التركيز على استدامة المجتمع الإنساني على الأرض. لكن أي مجتمع إنساني؟ والإجابة طبقا لتقرير بروندتلاند تعني ذلك المجتمع الإنساني القادر على الإيفاء باحتياجاته، إلا أن تلك الاحتياجات يمكن أن تفهم بطرق مختلفة.
ومن ثم يمكن القول أن المشكلة الأكثر وضوحا في هذا المجال تتمثل في التنامي المفرط للنشاطات الإنسانية لاستغلال موارد الطبيعة في مقابل القدرة المحدودة للأنساق الحيوية الطبيعية للإيفاء بتلك النشاطات. ولذا فإن أحد أفضل التعريفات العملية الملائمة "للاستدامة" يمكن أن تتمثل في "تحقيق الحد الأعلى من الكفاءة الاقتصادية للنشاط الإنساني ضمن حدود ما هو متاح من الموارد المتجددة وقدرة الأنساق الحيوية الطبيعية على استيعابه" مع ربطها باحتياجات الجيل الحالي والأجيال القادمة، بشرط أن تكون تلك الاحتياجات مما لا يلحق تهديدا جديا بالعمليات الطبيعية، والمادية، والكيميائية، والحيوية. أي أن هناك قيدا مزدوجا على التنمية المستدامة: يرتبط جانب منه بأداء العمليات الطبيعية، أما الآخر فيتعلق بالإيفاء بالاحتياجات الموضوعية، فضلا عن الاحتياجات الإنسانية الحالية والمستقبلية كلما كان ذلك ممكنا. ولتحقيق هذا الأمر فإنه لابد من العمل على تعظيم إنتاجية الموارد من جهة وتقليص العبء الذي تتحمله البيئة (سواء من حيث الموارد أو الطاقة) من جهة أخرى.
وانسجاما مع هذا التعريف ينبغي التأكيد عند معالجة المشكلة البيئية على ثلاثة أنواع من التوازن في هذا المجال وهي:
- التوازن بين المناطق وخاصة بين الشمال والجنوب
- التوازن بين الكائنات الحية
- التوازن بين الأجيال
وهذا يعني ضمنيا العمل على تقييد النشاطات الإنسانية ضمن نظام محدد بعناية يمكن من خلاله التحقق من عدم فرض أي أعباء إضافية على النسق الحيوي للأرض أو الأجيال القادمة. إذن فإن ما ينبغي العمل على استدامته هو ذلك الوضع المتوازن عالميا بين احتياجات الإنسان واحتياجات الطبيعة، حيث يجب الإيفاء بمعظم احتياجات الطبيعة لأن تحقيقها يعتبر أمرا حاسما للبشر.
وأخيرا ينبغي الإشارة إلى أن الجدل الدولي حول مفهوم التنمية المستدامة قد خلق بالتأكيد مجالا جديدا من الخطاب كما أن معناه الواسع والغامض قد سمح لجماعات مختلفة للسعي لتحقيق مصالحها بطرق جديدة وحجج مختلفة. وبينما يمكن النظر إلى تلك الظاهرة كمؤشر إيجابي في إبراز قضية التنمية المستدامة لتحتل الصدارة في النقاش العام، إلا أنه يجب أيضا ألا نغفل المخاطر المرتبطة بها. فمع أنه قد لا يكون ممكنا أو حتى محبذا حصر مفهوم التنمية المستدامة في تعريف محدد، إلا أن الخطابات السياسية حول كيفية الربط بين القضايا البيئية والاقتصادية والاجتماعية قد تسببت، وستستمر، في إحداث خلافات سياسية وتنافس حول التعريف الأفضل. وبرغم أن تعدد وتشتت التفسيرات ووجهات النظر يمكن أن تسمح بالمرونة إلا أنه يخشى أن يصبح مبدأ الاستدامة عديم المعنى، وليس أكثر من مجرد عبارة في البلاغة السياسية.
 
 

أهداف التنمية المستدامة

أهداف التنمية المستدامة، هي مجموعة من الأهداف التي وضعتها الأمم المتحدة والتي تعرف أيضاً باسم الأجندة العالمية 2030، وهي رؤية ودعوة عالمية للعمل من أجل القضاء على الفقر وحماية كوكب الأرض وضمان تمتع جميع الشعوب بالسلام والازدهار بحلول عام 2030

ما يميز هذه الاتفاقية عن غيرها، أنه لم يسبق أن وافقت جميع الدول الأعضاء بمنظمة الأمم المتحدة والبالغ عددهم 193 دولة -علاوة على مئات الآلاف من الجهات أصحاب العلاقة-على رؤية بعيدة المدى لمستقبلنا الجماعي. وأتت هذه الأهداف السبعة عشر كالأهداف المستقبلية التالية التي يطمح العالم لتحقيقها بعد الأهداف الإنمائية للألفية (2000-2015)، كما تشمل أربعة مواضيع رئيسية وهي المواضيع البيئية، والاجتماعية، والاقتصادية والشراكات وهذه الأهداف تشمل 169 غاية و233مؤشر

أهداف التنمية المستدامة هي أهداف مترابطة وغالبا النجاح في تحقيق هدف بعينه في معالجة موضوع محدد يؤدي إلى تحقيق الأهداف أخرى.

وتقتضي أهداف التنمية المستدامة التعاون والعمل مع جميع الشركاء وبشكل عملي حتى نتمكن من اتخاذ الخيارات الصحيحة لتحسين الحياة بطريقة مستدامة للأجيال القادمة. وهي توفر مبادئ وغايات واضحة لجميع البلدان لتعتمدها وفقا لأولوياتها وخططها الوطنية مع تسليط الضوء على التحديات البيئية التي يواجهها العالم بأسره.

تمثل أهداف التنمية المستدامة خارطة طريق شاملة. وهي تعالج الأسباب الجذرية للفقر وتوحد الشعوب لإحداث تغيير إيجابي للعالم أجمع. ما يميز أهداف التنمية المستدامة عن غيرها من الأهداف أنها تركز على شمولية الجميع، حيث لا يمكن لدولة أن تعمل لوحدها لتحقق النمو الاجتماعي والاقتصادي داخل حدودها فقط، بل يجب على الدول أن تتكاتف وتتعاون لضمان تحقيق الأهداف والاستدامة للعالم أجمع

 تنمية مستدامة هي عملية تطوير الأرض والمدن والمجتمعات وكذلك الأعمال التجارية بشرط أن تلبي احتياجات الحاضر بدون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية حاجاتها.

ويواجه العالم خطورة التدهور البيئي الذي يجب التغلب عليه مع عدم التخلي عن حاجات التنمية الاقتصادية وكذلك المساواة والعدل الاجتماعي.

مجالات التنمية المستدامة

تتطلب التنمية المستدامة تحسين ظروف المعيشة لجميع الأفراد دون زيادة استخدام الموارد الطبيعية إلى ما يتجاوز قدرة كوكب الأرض على التحمل. وتُجرى التنمية المستدامة في ثلاثة مجالات رئيسة هي النمو الاقتصادي، وحفظ الموارد الطبيعية والبيئة، والتنمية الاجتماعية.

إن من أهم التحديات التي تواجهها التنمية المستدامة هي القضاء على الفقر، من خلال التشجيع على اتباع أنماط إنتاج واستهلاك متوازنة، دون الإفراط في الاعتماد على الموارد الطبيعية.

أهدافها

وفيما يلي استعراض أمثلة لأهم أهداف التنمية المستدامة من خلال بعض البنود التي من شأنها التأثير مباشرة في الظروف المعيشية للناس:

المياه

تهدف الاستدامة الاقتصادية فيها إلى ضمان إمداد كافٍ من المياه ورفع كفاءة استخدام المياه في التنمية الزراعية والصناعية والحضرية والريفية. وتهدف الاستدامة الاجتماعية إلى تأمين الحصول على المياه في المنطقة الكافية للاستعمال المنزلي والمشاريع الزراعية الصغيرة للأغلبية الفقيرة. وتهدف الاستدامة البيئية إلى ضمان الحماية الكافية للمستجمعات المائية والمياه الجوفية وموارد المياه العذبة وأنظمتها الإيكولوجي.

الغذاء

تهدف الاستدامة الاقتصادية فيه إلى رفع الإنتاجية الزراعية والإنتاج من أجل تحقيق الأمن الغذائي الإقليمي والتصديري. وتهدف الاستدامة الاجتماعية إلى تحسين الإنتاجية وأرباح الزراعة الصغيرة وضمان الأمن الغذائي المنزلي. وتهدف الاستدامة البيئية إلى ضمان الاستخدام المستدام والحفاظ على الأراضي والغابات والمياه والحياة البرية والأسماك وموارد المياه.

الصحة

تهدف الاستدامة الاقتصادية فيها إلى زيادة الإنتاجية من خلال الرعاية الصحية والوقائية وتحسين الصحة والأمان في أماكن العمل.

تهدف الاستدامة الاجتماعية فرض معايير للهواء والمياه والضوضاء لحماية صحة البشر وضمان الرعاية الصحية الأولية للأغلبية الفقيرة.

تهدف الاستدامة البيئية إلى ضمان الحماية الكافية للموارد البيولوجية والأنظمة الإيكولوجية والأنظمة الداعمة للحياة.

المأوى والخدمات

تهدف الاستدامة الاقتصادية فيها إلى ضمان الإمداد الكافي والاستعمال الكفء لموارد البناء ونظم المواصلات.

تهدف الاستدامة الاجتماعية ضمان الحصول على السكن المناسب بالسعر المناسب بالإضافة إلى الصرف الصحي والمواصلات للأغلبية الفقيرة.

تهدف الاستدامة البيئية إلى ضمان الاستخدام المستدام أو المثالي للأراضي والغابات والطاقة والموارد المعدنية.

الأعمال

يشكل المعيار المقبول علي نطاق واسع لاستدامه الشركات استخداما فعالا لراس المال الطبيعي. وتحسب هذه الكفاءة الايكولوجيه عاده علي انها القيمة الاقتصادية التي تضيفها شركه ما فيما يتعلق باثرها الإيكولوجي المجمع. هذه الفكرة شعبيتها المجلس العالمي للاعمال التجارية من أجل التنمية المستدامة تحت التعريف التالي: "تتحقق الكفاءة الايكولوجيه من خلال تقديم سلع وخدمات بأسعار تنافسيه تلبي الاحتياجات البشرية وتجلب نوعيه الحياة، مع التقليل تدريجيا من الآثار الايكولوجيه وكثافة الموارد طوال دوره الحياة إلى مستوي يتمشى علي الأقل مع قدره الأرض علي التحمل "والمعيار الثاني لاستدامه الشركات مماثل لمفهوم الكفاءة الايكولوجيه وان كان اقل استكشافا حتى الآن. الكفاءة الاجتماعية

تصف العلاقة بين القيمة المضافة للشركة وتاثيرها الاجتماعي. وحيث انه يمكن الافتراض بان معظم تاثيرات الشركات علي البيئة سلبيه (وبصرف النظر عن الاستثناءات النادرة مثل غرس الأشجار) فان هذا ليس صحيحا بالنسبة للآثار الاجتماعية. ويمكن ان تكون هذه الحالات ايجابيه (مثل إعطاء الشركات، أو خلق فرص العمل) ، أو السلبية (مثل حوادث العمل، ومضايقه الموظفين، وانتهاكات حقوق الإنسان). وتبعا لنوع الأثر المترتب علي الكفاءة الاجتماعية، فانه يحاول التقليل إلى ادني حد من الآثار الاجتماعية السلبية (اي الحوادث لكل قيمه مضافه) أو تعظيم التاثيرات الاجتماعية الايجابيه (اي التبرعات لكل قيمه مضافه) فيما يتعلق بالقيمة المضافة.

وتتعلق الكفاءة الايكولوجيه والكفاءة الاجتماعية في المقام الأول بزيادة الاستدامة الاقتصادية. وفي هذه العملية، يقومون باستغلال راس المال الطبيعي والاجتماعي بهدف الاستفادة من الحالات المربحة للجانبين. مهما، بما ان [ديليك] و [هوكتز]

أشرت الحالة عمل بانفراد لن يكون كاف ان يحقق تطوير مستدامه. وهي تشير إلى الفعالية الايكولوجيه، والفعالية الاجتماعية، والكفاية، والانصاف الإيكولوجي باعتبارها أربعه معايير يتعين الوفاء بها إذا أريد التوصل إلى التنمية المستدامة.

كاسي العالمية، نيويورك "المسؤولية الاجتماعية والاستدامة معا تؤدي إلى التنمية المستدامة. CSR كما هو الحال في المسؤولية الاجتماعية للشركات ليس ما تفعله مع الأرباح الخاصة بك، ولكن هو الطريقة التي تجني الأرباح. وهذا يعني ان المسؤولية الاجتماعية للشركات هي جزء من كل قسم من سلسله قيمه الشركة وليس جزءا من قسم الموارد البشرية/الاداره المستقلة. الاستدامة كما في الآثار علي الموارد البشرية والبيئة والإيكولوجيا يجب ان تقاس داخل كل أداره من الشركة. "CASI العالمية

الدخل

تهدف الاستدامة الاقتصادية فيه إلى زيادة الكفاءة الاقتصادية والنمو وفرص العمل في القطاع الرسمي. وتهدف الاستدامة الاجتماعية إلى دعم المشاريع الصغيرة وخلق الوظائف للأغلبية الفقيرة في القطاع غير الرسمي. وتهدف الاستدامة البيئية إلى ضمان الاستعمال المستدام للموارد الطبيعية الضرورية للنمو الاقتصادي في القطاعين العام والخاص وتهدف ايضا إلى الزيادة في الدخل الفردي لتحقيق الرفاه الاجتماعي.

الهندسة المعمارية

في الهندسة المستدامة تعمل الحركات الحديثة للأوروبانيه الجديدة والهندسة المعمارية الكلاسيكية الجديدة على تعزيز نهج مستدام تجاه البناء والذي يقدر ويطور النمو الذكي والتقاليد المعمارية والتصميم الكلاسيكي.هذا على النقيض من العمارة الحديثة والأسلوب الدولي، فضلا عن معارضة العقارات السكنية الفردية وامتداد الضواحي، مع مسافات انتقال طويلة وآثار بيئية كبيرة.

كلا الاتجاهين بدأ في الثمانينات. وترتبط البنية المستدامة في الغالب بمجال الاقتصاد بينما ترتبط هندسة المناظر الطبيعية بالمجال البيئي بشكل أكثر.

سياسيا

ولخلصت دراسة إلى ان المؤشرات الاجتماعية ومن ثم مؤشرات التنمية المستدامة، هي هيكلة علمية هدفها الرئيسي هو إعلام عملية صنع السياسات العامة.

ا وضع المعهد الدولي للتنمية المستدامة اطارا للسياسة السياسية، مرتبطا بمؤشر للاستدامة لإنشاء كيانات ومقاييس قابله للقياس. ويتالف الإطار من سته مجالات أساسيه:

  1. التجارة الدولية والإستثمار
  2. السياسة الاقتصادية
  3. تغير المناخ والطاقة
  4. القياس والتقييم
  5. أداره الموارد الطبيعية
  6. تكنولوجيا الاتصالات

وقد حدد برنامج الأمم المتحدة للمدن في إطار الاتفاق العالمي التنمية السياسية المستدامة بطريقة توسع التعريف المعتاد إلى ما هو أبعد من الدول والحكم. ويُعرَّف السياسي بأنه مجال الممارسات والمعاني المرتبطة بالقضايا الأساسية للسلطة الاجتماعية من حيث صلتها بتنظيم الحياة الاجتماعية المشتركة وتأويلها وإضفاء الشرعية عليها وتنظيمها. ويتوافق هذا التعريف مع الرأي القائل بأن التغيير السياسي مهم للاستجابة للتحديات الاقتصادية والايكولوجية والثقافية. وهذا يعني أيضاً أن سياسات التغيير الاقتصادي يمكن معالجتها. وقد أدرجت سبعة مجالات فرعية من مجال السياسة

  1. التنظيم والحوكمة
  2. القانون والعدالة
  3. التواصل والنقد
  4. التمثيل والتفاوض
  5. الأمن والوفاق
  6. الحوار والمصالحة
  7. الأخلاقيات والمساءلة

وهذا يتفق مع تركيز لجنه بروندتلاند علي التنمية التي تسترشد بمبادئ حقوق الإنسان.

ثقافيا

Framing of sustainable development progress according to the Circles of Sustainability, used by the الميثاق العالمي للأمم المتحدة.

تقدم إطار التنمية المستدامة وفقًا لدوائر الاستدامة التي تستخدمها الأمم المتحدة. من خلال العمل بتركيز مختلف، أشار بعض الباحثين والمؤسسات إلى أنه ينبغي إضافة بُعد رابع إلى أبعاد التنمية المستدامة، حيث إن الأبعاد الثلاثة الأساسية للاقتصاد والبيئي والاجتماعي لا تبدو كافية لتعكس تعقيد المجتمع المعاصر. في هذا السياق، يتصدر جدول أعمال القرن 21 للثقافة والمكتب التنفيذي للمدن المتحدة والحكومات المحلية (UCLG) إعداد بيان السياسة "الثقافة: الركن الرابع للتنمية المستدامة" ، الصادر في 17 نوفمبر 2010 ، في إطار العالم قمة القادة المحليين والإقليميين - المؤتمر العالمي الثالث لـ UCLG ، الذي عقد في مدينة مكسيكو. تفتتح هذه الوثيقة منظورًا جديدًا وتشير إلى العلاقة بين الثقافة والتنمية المستدامة من خلال نهج مزدوج: تطوير سياسة ثقافية صلبة والدعوة بالبعد الثقافي في جميع السياسات العامة. يميز نهج دوائر الاستدامة المجالات الأربعة للاستدامة الاقتصادية والبيئية والسياسية والثقافية.

كما دعمت منظمات أخرى فكرة المجال الرابع للتنمية المستدامة. شبكة التميز "التنمية المستدامة في عالم متنوع" 
برعاية الاتحاد الأوروبي، تدمج القدرات المتعددة التخصصات وتفسر 
التنوع الثقافي كعنصر أساسي في استراتيجية جديدة للتنمية المستدامة. تمت 
الإشارة إلى الركن الرابع لنظرية التنمية المستدامة من قبل المدير التنفيذي
 لمعهد IMI في اليونسكو فيتو دي باري 
 في بيانه عن الفن والحركة
 المعمارية "المستقبل الجديد" ، الذي استوحى اسمه من تقرير الأمم المتحدة 
لعام 1987 "مستقبلنا المشترك" . يعرف نهج دوائر الاستدامة الذي تستخدمه 
متروبوليس

(رابعا) المجال الثقافي كممارسات، وخطابات، وتعابير ماديه، تعبر بمرور الوقت عن الاستمرارية وعدم الاستمرارية للمعني الاجتماعي.

العناصر الثقافية في أطر التنمية المستدامة

وفي الاونه الاخيره، كان التصميم المتمحور حول الإنسان والتعاون الثقافي من الأطر الشعبية للتنمية المستدامة في المجتمعات المهمشةوتشمل هذه الأطر حوارا مفتوحا ينطوي علي المشاركة والمناقشة والمناقشة، فضلا عن التقييم الشامل لموقع التنمية. وخاصه عند العمل علي التنمية المستدامة في المجتمعات المهمشة، فان التركيز الثقافي هو عامل حاسم في قرارات المشاريع، لأنه يؤثر إلى حد كبير علي جوانب من حياتهم وتقاليدهم. يستخدم المتعاونون نظرية الصياغة في التصميم المشترك. وهذا يسمح لهم بفهم عمليه تفكير بعضهم البعض وفهمهم للمشاريع المستدامة. وباستخدام طريقه التصميم المشترك، يجري النظر في الاحتياجات الكلية للمستفيدين. [تتخذ القرارات والتطبيقات النهائية فيما يتعلق بالعوامل الاجتماعية والثقافية والبيئية.

الانسان هو محور التصميم

ويعتمد الإطار الموجه للمستخدم بشكل كبير على مشاركة المستخدمين وملاحظات المستخدمين في عملية التخطيط. المستخدمون قادرون علي تقديم منظور وأفكار جديده، والتي يمكن النظر فيها في جولة جديده من التحسينات والتغييرات. ويقال ان زيادة مشاركه المستخدمين في عمليه التصميم يمكن ان تحصل علي فهم اشمل لقضايا التصميم، وذلك بسبب المزيد من الشفافية السياقية والعاطفية بين الباحث والمشارك. العنصر الرئيسي في التصميم المرتكز علي الإنسان هو التطبيق الاثنوغرافي، الذي كان أسلوب البحث المعتمد من الأنثروبولوجيا الثقافية. تتطلب هذه الطريقة البحثية ان يكون الباحثون منغمسين تماما في الملاحظة بحيث يتم تسجيل التفاصيل الضمنية أيضا.

تحليل دوره الحياة

العديد من المجتمعات المحلية التعبير عن الشواغل البيئية، لذلك يتم اجراء تحليل دوره الحياة في كثير من الأحيان عند تقييم استدامه المنتج أو النموذج الاولي. ويتم التقييم علي مراحل مع دورات دقيقه من التخطيط والتصميم والتنفيذ والتقييم. القرار باختيار المواد مرجح بشده علي طول العمر، تجديد، والكفاءة. وتضمن هذه العوامل ادراك الباحثين للقيم المجتمعية التي تتماشي مع التاثيرات البيئية والاجتماعية والاقتصادية الايجابيه.

التقدم

كان مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، المعروف أيضا باسم ريو 2012 ، المؤتمر الدولي الثالث المعني بالتنمية المستدامة، الذي يهدف إلى التوفيق بين الأهداف الاقتصادية والبيئية للمجتمع العالمي. وكان من نتائج هذا المؤتمر تطوير أهداف التنمية المستدامة التي تهدف إلى تعزيز التقدم المستدام والقضاء علي أوجه عدم المساواة في جميع انحاء العالم. بيد ان عددا قليلا من الدول قد استوفي تعريف الصندوق العالمي للطبيعة لمعايير التنمية المستدامة التي وضعت في 2006. علي الرغم من ان بعض الدول أكثر تطورا من غيرها، فان جميع الدول تتطور باستمرار لان كل دوله تكافح من أجل ادامه التفاوتات والتفاوتات وعدم المساواة في الحصول علي الحقوق والحريات الاساسيه.

القياس

في عام 2007 ذكر تقرير للوكالة الاميركيه لحماية البيئة: "في حين ان الكثير من المناقشات والجهود قد ذهبت إلى مؤشرات الاستدامة، فان أيا من الانظمه الناتجة عن ذلك يخبرنا بوضوح عما إذا كان مجتمعنا مستداما. وفي أحسن الإمكان، يمكنهم ان يقولوا لنا اننا نسير في الاتجاه الخاطئ أو ان أنشطتنا الحالية ليست مستدامه. في كثير من الأحيان، فانها ببساطه لفت انتباهنا إلى وجود مشاكل والقيام بالقليل ليقول لنا أصل هذه المشاكل وليس ليقول لنا كيفيه حلها. " ومع ذلك تفترض غالبيه المؤلفين ان مجموعه من المؤشرات المحددة جيدا والمنسقة هي الطريقة الوحيدة لجعل الاستدامة ملموسه. ومن المتوقع تحديد هذه المؤشرات وتعديلها من خلال الملاحظات التجريبية (التجربة والخطا). وتتعلق الانتقادات الأكثر شيوعا بقضايا مثل نوعيه البيانات وقابليه المقارنة والوظيفة الموضوعية والموارد اللازمة. ومع ذلك فان النقد الأكثر عمومية ياتي من مجتمع أداره المشروع: كيف يمكن تحقيق التنمية المستدامة علي الصعيد العالمي إذا لم نتمكن من رصدها في مشروع فردى ؟ تقترح الباحثة والمثمرة الكوبية المولد سونيا بوينو نهجا بديلا يستند إلى علاقة التكلفة والفوائد المتكاملة الطويلة الأجل باعتبارها أداة لقياس ورصد استدامة كل مشروع أو نشاط أو مشروع.

وعلاوة على ذلك، ويهدف هذا المفهوم إلى أن يكون مبدأ توجيهياً عملياً نحو التنمية المستدامة يتبع مبدأ المحافظة على القيمة وزيادة قيمتها بدلا من تقييد استهلاك الموارد.

رأس المال الطبيعي

تستند مناقشة التنمية المستدامة إلى افتراض مفاده أن المجتمعات تحتاج إلى إدارة ثلاثة أنواع من رأس المال (الاقتصادي والاجتماعي والطبيعي) خبير اقتصادي إيكولوجي بارز ونظري الدولة الثابتة هيرمان دالي

على سبيل المثال، يشير إلى أن رأس المال الطبيعي لا يمكن بالضرورة أن يحل محله رأس المال الاقتصادي. وفي حين أنه من الممكن أن نجد سبلا لإستبدال بعض الموارد الطبيعية، فمن غير المرجح إلى حد كبير أن تتمكن هذه الموارد على الإطلاق من الاستعاضة عن خدمات النظام البيئي، مثل الحماية التي توفرها طبقة الأوزون، أو وظيفة استقرار المناخ في غابة الأمازون. والواقع أن رأس المال الطبيعي ورأس المال الاجتماعي ورأس المال الاقتصادي كثيرا ما هما من أوجه التكامل. عائق آخر يحول دون إمكانية الاستعاضة عنه ولكنها تحافظ أيضا علي التنوع البيولوجي، وتنظم تدفق المياه، وتمتص ثاني أكسيد الكربون.

الأعمال المعتادة

قبل ادخال الكبريت مداخن الغاز، كانت الانبعاثات الملوثة بالهواء من محطه الطاقة في نيو مكسيكو تحتوي علي كميات زائده من ثاني أكسيد الكبريت. وإذا كان لتدهور راس المال الطبيعي والاجتماعي مثل هذه النتيجة الهامة، يثور السؤال عن السبب في عدم اتخاذ إجراءات أكثر منهجيه للتخفيف من حدته. [كوهن] و [وين]

أشرت إلى أربعه أنواع من سوق إخفاق بما ان يمكن شروح: أولا، في حين ان فوائد استنفاد راس المال الطبيعي أو الاجتماعي يمكن خصخصتها عاده، فان التكاليف غالبا ما تكون خارجيه (اي انها لا يتحملها الطرف المسؤول بل مجتمع بشكل عام). ثانيا، غالبا ما يقدر المجتمع قيمه راس المال الطبيعي لأننا لا ندرك تماما التكلفة الحقيقية لاستنفاد راس المال الطبيعي. ويعد عدم تناسق المعلومات سببا ثالثا-فغالبا ما تحجب الصلة بين السبب والنتيجة، مما يجعل من الصعب علي الجهات الفاعلة ان تتخذ خيارات مستنيرة. [كوهن] و [وين] يغلق مع الإدراك ان عكس إلى نظرية اقتصاديه كثير شركات ليسوا محسنات مثاليه. وهي تعتبر ان الشركات غالبا ما لا تحسن تخصيص الموارد لأنها واقعه في عقليه "العمل المعتاد".

التعليم

لابد
 من النظر إلى التعليم في ضوء الرؤية المتجددة للتنمية البشرية والاجتماعية
 المستدامة المنصفة والقابلة للاستمرار علي حد سواء. ويجب إن تاخذ هذه 
الرؤية المستدامة في الإعتبار الابعاد الاجتماعية والبيئية والاقتصادية 
للتنمية البشرية والطرق المختلفة التي تتصل بها التربية: "التعليم التمكيني
 هو الذي يبني الموارد البشرية التي نحتاج إلى ان تكون منتجه ومواصله 
التعلم، وحل المشاكل والإبداع والعيش معا ومع الطبيعة في سلام ووئام. 
وعندما تضمن الأمم ان يكون هذا التعليم متاحا للجميع طوال حياتهم إن الثورة
 الهادئة بدات في الحركة: فالتعليم يصبح محركا للتنمية المستدامة ومفتاحا 
لعالم أفضل ". 

التمديد غير جوهري للمصطلح

وقد قيل إنه منذ الستينات، تغير مفهوم التنمية المستدامة من "إدارة الحفظ" إلى "التنمية الاقتصادية"، حيث تم توسيع المعنى الأصلي للمفهوم إلى حد ما في الستينات، وقد أدرك المجتمع الدولي أن العديد من البلدان الأفريقية تحتاج إلى خطط وطنية لحماية موائل الحياة البرية، وأن على المناطق الريفية أن تواجه الحدود التي تفرضها توافر التربة والمناخ والمياه. وكانت هذه استراتيجية لإدارة الحفظ. بيد أن التركيز تحول في السبعينات إلى المسائل الاوسع نطاقا المتمثلة في توفير الاحتياجات الإنسانية الاساسية، ومشاركة المجتمعات المحلية، واستخدام التكنولوجيا المناسبة في جميع البلدان النامية )وليس في أفريقيا فقط(. وكانت هذه استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاستراتيجية بدرجه أكبر عندما انتقلت القضايا من الصعيد الإقليمي إلى الدولي من حيث نطاقها وتطبيقها.

في الواقع، كانت مزدحمة الدعاة حفظ واستبدالها من قبل المطورين.

ولكن تحول تركيز التنمية المستدامة من الحفظ إلى التنمية كان له اثر غير محسوس هو تمديد الفترة الاصليه لأداره الغابات من الغلة المستدامة من استخدام الموارد المتجددة فقط (مثل الحراجة) ، إلى الآن أيضا حساب استخدام الموارد غير المتجددة (مثل المعادن) "

وقد تم التشكيك في هذا التمديد للمصطلح. وهكذا، جادل الاقتصادي البيئي كيري تيرنر انه حرفيا، لا يمكن ان يكون هناك شيء من هذا القبيل عموما "التنمية المستدامة " في الاقتصاد العالمي الصناعي الذي لا يزال يعتمد بشكل كبير علي استخراج المخزون المحدود للأرض من للاستنفاد الموارد المعدنية: "لا معني للحديث عن الاستخدام المستدام للموارد غير المتجددة (حتى مع الجهود الكبيرة لأعاده التدوير وخفض معدلات الاستخدام). سيؤدي اي معدل إيجابي للاستغلال في نهاية المطاف إلى استنفاد المخزون المحدود. "
قيل في الواقع ان الثورة الصناعية ككل لا يمكن تحملها. 

وقد جادل أحد الناقدين بان لجنه بروندتلاند لم تروج لشيء سوي العمل كاستراتيجية معتاده للتنمية العالمية، مع المفهوم المبهم وغير الجوهري ل "التنمية المستدامة" المرفق كشعار للعلاقات العامة:

التقرير بشان مستقبلنا المشترك كان إلى حد كبير نتيجة لعمليه مساومه سياسيه شملت العديد من جماعات المصالح الخاصة، وكلها وضعت معا لخلق نداء مشترك للقبول السياسي عبر الحدود. بعد الحرب العالمية الثانية، تم تاسيس مفهوم "التنمية " في الغرب لينطوي علي إسقاط النموذج الأمريكي للمجتمع علي بقية العالم. وفي السبعينات والثمانينات، اتسعت هذه الفكرة إلى حد ما لتعني أيضا حقوق الإنسان، والاحتياجات الانسانيه الاساسيه، وأخيرا المسائل الايكولوجيه. وكان تركيز التقرير علي مساعده الأمم الفقيرة علي الخروج من الفقر وتلبيه الاحتياجات الاساسيه لسكانها المتزايدين-كالمعتاد. وتتطلب هذه المسالة مزيدا من النمو الاقتصادي، وكذلك في البلدان الغنية، التي ستستورد بعد ذلك المزيد من السلع من البلدان الفقيرة لمساعدتها علي الخروج-كالمعتاد. وعندما تحولت المناقشة إلى حدود ايكولوجيه عالميه للنمو، تركت المعضلة البديهية جانبا بالدعوة إلى النمو الاقتصادي بتحسين كفاءه الموارد، أو ما سمي "تغييرا في نوعيه النمو". ومع ذلك، فان معظم البلدان في الغرب شهدت مثل هذا التحسن في كفاءه استخدام الموارد منذ أوائل القرن العشرين الفعل المعتاد ؛ فقط، فان هذا التحسن قد قوبل بالمزيد من التوسع الصناعي المستمر، لان الاستهلاك العالمي للموارد أصبح الآن اعلي من اي وقت مضي-وقد تم تجاهل هذين الاتجاهين التاريخيين تماما في التقرير. ومعا، ظلت سياسة النمو الاقتصادي الدائم لكوكب الأرض بأكملها سليمه بالفعل. ومنذ نشر التقرير، سار الشعار الغامض وغير الجوهري "التنمية المستدامة" في جميع انحاء العالم.

دور تقنية المعلومات في تحقيق التنمية المستدامة

في هذا العصر الذي تحدد فيه التكنولوجيات القدرات التنافسية، تستطيع تقنية المعلومات أن تلعب دوراً مهماً في التنمية المستدامة، إذ يمكن تسخير الإمكانات اللا متناهية التي توفرها تقنية المعلومات من أجل إحلال تنمية مستدامة اقتصادية واجتماعية وبيئية، وذلك من خلال تعزيز التكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة كما يلي:

  1. تعزيز أنشطة البحث والتطوير لتعزيز تكنولوجيا المواد الجديدة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتكنولوجيات الحيوية، واعتماد الآليات القابلة للاستدامة.
  2. تحسين أداء المؤسسات الخاصة من خلال مدخلات معينة مستندة إلى التكنولوجيات الحديثة، فضلاً عن استحداث أنماط مؤسسية جديدة تشمل مدن وحاضنات التكنولوجيا.
  3. تعزيز بناء القدرات في العلوم والتكنولوجيا والابتكار، بهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الاقتصاد القائم على المعرفة، ولاسيّما أن بناء القدرات هو الوسيلة الوحيدة لتعزيز التنافسية وزيادة النمو الاقتصادي وتوليد فرص عمل جديدة وتقليص الفقر.
  4. وضع الخطط والبرامج التي تهدف إلى تحويل المجتمع إلى مجتمع معلوماتي.. بحيث يتم إدماج التكنولوجيات الجديدة في خطط واستراتيجيات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مع العمل على تحقيق أهداف عالمية كالأهداف الإنمائية للألفية.
  5. إعداد سياسات وطنية للابتكار واستراتيجيات جديدة للتكنولوجيا مع التركيز على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

دور الاتصالات في تحقيق التنمية المستدامة

المعارف والمعلومات تعد بالطبع عنصراً أساسياً لنجاح التنمية المستدامة، حيث تساعد على التغييرات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية، وتساعد على تحسين الإنتاجية الزراعية والأمن الغذائي وسبل المعيشة في الريف.. غير أنه لا بد من نقل هذه المعارف والمعلومات بصورة فعالة إلى الناس لكي تحقق الفائدة منها، ويكون ذلك من خلال الاتصالات، حيث تشمل الاتصالات من أجل التنمية الكثير من الوسائط مثل الإذاعة الريفية الموجهة للتنمية المجتمعية، والطرق المتعددة الوسائط لتدريب المزارعين وشبكة الإنترنت للربط بين الباحثين ورجال التعليم والمرشدين ومجموعات المنتجين ببعضها البعض وبمصادر المعلومات العالمية. 
 

رسائل ماجستير عن التنمية المستدامة  

تم التحرير بتاريخ : 2022/02/16

اضفنا الى المفضلة

رسائل ماجستير عن التنمية المستدامة

 

 في ظل التنافس العالمي بين الدول للنهوض بكافة قطاعات الدولة، واكتساب الميزة التنافسية في الأسواق الدوليةـ والتمكن من الوقوف بقوة في ساحة الأعمال الدوليّة بشتى مجالاتها، أضحى مفهوم التنمية أساساً لتمكين الدولة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وعسكرياً وديمغرافياً، حيث تسعى الدول إلى تحقيق التنمية المستدامة الداخلية للحفاظ على سيطرتها على مواردها وعلى حكمها، ومنع تدخل القوة الأخرى المهيمنة، والتي تهدف بشكل رئيسي إلى السيطرة عليها واستنزاف طاقاتها ومواردها والتحكم بها، بحجة النهوض بها وإعادة تأهيلها، مما جعل هذا القطاع التنموي أساساً لتحقيق الحياة الكريمة للشعوب أولاً، والاحتفاظ بالاستقلاليّة والحق في صنع القرارات ثانياً.

المساعدة في إعداد وكتابة رسائل الماجستير

تعريف التنمية المستدامة

 

التنمية المستدامة (Sustainable Development) تُعرف بأنها التنمية التي تلبي احتياجات البشر في الوقت الحالي دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تحقيق أهدافها، وتركّز على النمو الاقتصادي المتكامل المستدام والإشراف البيئي والمسؤولية الاجتماعية.

التنمية المستدامة هي عملية تطوير الأرض والمدن والمجتمعات، وكذلك الأعمال التجارية بشرط أن تلبي احتياجات الحاضر بدون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية حاجاتها.

وقد عرّف تقرير برونتلاند الذي أصدرته اللجنة الدولية للبيئة والتنمية في عام 1987 التنمية المستدامة بأنها التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر دون أن يعرض للخطر قدرة الأجيال التالية على إشباع احتياجاتها.

 وتعرف منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التنمية المستدامة (الذي تم تبنيه في عام ١٩٨٩) بأنها "إدارة وحماية قاعدة الموارد الطبيعية وتوجيه التغير التقني والمؤسسي بطريقة تضمن تحقيق واستمرار إرضاء الحاجات البشرية للأجيال الحالية والمستقبلية. إن تلك التنمية المستدامة تحمي الأرض والمياه والمصادر الوراثية النباتية والحيوانية ولا تضر بالبيئة وتتسم بأنها ملائمة من الناحية الفنية ومناسبة من الناحية الاقتصادية ومقبولة من الناحية الاجتماعية".

 

أبعاد التنمية المستدامة

 

البعد البيئي:

 

تهدف التنمية المستدامة إلى تحقيق العديد من الأهداف البيئية، والتي تتمثل في:

  • الاستخدام الرشيد للموارد الناضبة، بمعنى حفظ الأصول الطبيعية بحيث نترك للأجيال القادمة بيئة مماثلة حيث أنّه لا توجد بدائل لتلك الموارد الناضبة.

  • مراعاة القدرة المحدودة للبيئة على استيعاب النفايات.

  • ضرورة التحديد الدقيق للكمية التي ينبغي استخدامها من كل مورد من الموارد الناضبة، ويعتمد ذلك على تحديد قيمتها الاقتصادية الحقيقية.

  • التوفيق بين التنمية الاقتصادية والمحافظة على البيئة مع مراعاة حقوق الأجيال القادمة في الموارد الطبيعية خاصة الناضبة منها.

 

البعد الاقتصادي:

 

تهدف التنمية المستدامة بالنسبة للبلدان الغنية إلى إجراء تخفيضات متواصلة في مستويات استهلاك الطاقة والموارد الطبيعية والتي تصل إلى أضعاف أضعافها في الدول الغنية مقارنة بالدول الفقيرة.

 

البعد الاجتماعي:

 

عملية التنمية المستدامة تتضمن تنمية بشرية تهدف إلى تحسين مستوى الرعاية الصحية والتعليم، فضلاً عن عنصر المشاركة حيث تؤكّد تعريفات التنمية المستدامة على أنّ التنمية ينبغي أن تكون بالمشاركة بحيث يشارك الناس في صنع القرارات التنموية التي تؤثر في حياتهم، والعنصر الهام الذي تشير إليه تعريفات التنمية المستدامة هو عنصر العدالة أو الإنصاف والمساواة، أي إنصاف الأجيال المقبلة والتي يجب أخذ مصالحها في الاعتبار، وإنصاف من يعيشون اليوم من البشر ولا يجدون فرصاً متساوية مع غيرهم في الحصول على الموارد الطبيعية والخدمات الاجتماعية، والتنمية المستدامة تهدف إلى القضاء على ذلك التفاوت الصارخ بين الشمال والجنوب. كما تهدف التنمية المستدامة أيضاً في بعدها الاجتماعي إلى تقديم القروض للقطاعات الاقتصادية غير الرسمية، وتحسين فرص التعليم، والرعاية الصحية بالنسبة للمرأة.

 

البعد التكنولوجي:

 

تستهدف التنمية المستدامة تحقيق تحول سريع في القاعدة التكنولوجية للمجتمعات الصناعية، إلى تكنولوجيا جديدة أنظف وأكفأ وأقدر على الحد من تلوث البيئة، كذلك تهدف إلى إحداث تحول تكنولوجي في البلدان النامية الآخذة في التصنيع، لتفادي تكرار أخطاء التنمية، وتفادي التلوث البيئي الذي تسببت فيه الدول الصناعية، ويشكّل التحسّن التكنولوجي الذي تستهدفه التنمية المستدامة وسيلة هامة التوفيق بين أهداف التنمية والقيود التي تفرضها البيئة، بحيث لا تتحقق التنمية على حساب البيئة.

 

رسائل ماجستير عن التنمية المستدامة

                                                                     

  • درجة ممارسة إدارة الموارد البشرية لدى القادة في المؤسسات التربوية وعلاقتها بالتنمية المستدامة.

  • آليات دعم المشاريع الريادية الصغيرة والمتوسطة وأثرها في التنمية المستدامة.

  • مستوى إدراك مديري المدارس لمكونات التربية من أجل التنمية المستدامة.

  • واقع تضمين التعليم الأساسي لأهداف التعليم من أجل التنمية المستدامة.

  • تقييم الأراضي في حوض وادي العرب لأغراض التنمية المستدامة.

  • دور القياس والإفصاح المحاسبي عن معلومات التنمية المستدامة في تحقيق الميزة التنافسية لمنظمات الأعمال: دراسة ميدانية.

  • دور الإذاعات المحلية في تعزيز ثقافة التنمية المستدامة: دراسة حالة.

  • أثر المسؤولية الاجتماعية على التنمية المستدامة: حالة المنظمات الصناعية الأردنية

  • فاعلية برنامج الأنشطة المصاحبة لمنهج العلوم للصف الأول الإعدادي في ضوء التنمية المستدامة لتحقيق أهداف البعد البيئي.

  • حق التنمية المستدامة في قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان.

  • إدارة النفايات المنزلية الصلبة ودورها في تحقيق التنمية المستدامة: دراسة جغرافية تطبيقية

  • أثر التقييم الذاتي في التنمية المستدامة لدى الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة: دراسة تطبيقية

  • دور التمويل الأصغر في التنمية المستدامة.

  • أثر التأهيل الوظيفي للموارد البشرية في التنمية المستدامة: دراسة حالة

  • أثر التنمية المستدامة للموارد المائية في اقتصاديات الإمارات العربية المتحدة: دراسة تأصيلية

  • محاسبة التنمية المستدامة ودورها في تحقيق الميزة التنافسية.

  • دور محاسبة التنمية المستدامة في زيادة موثوقية التقارير المالية.

  • دور تكنولوجيا المعلومات في التنمية المستدامة في السودان بالتطبيق على التعليم عن بعد.

  • دور عمادات خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعات السعودية في تحقيق متطلبات التنمية المستدامة.

  • إستراتيجية مقترحة لتطوير قيادة التغيير في مؤسسات التعليم العالي بمحافظات غزة في ضوء مبادئ التنمية المستدامة: دراسة حالة

  • معايير التنمية المستدامة وإمكانية تطبيقها في السودان: دراسة استقرائية

  • تصور مقترح لتفعيل الدور الثقافي للمعلمة في ضوء اتجاهات التعليم من أجل التنمية المستدامة: دراسة ميدانية 

  • الإفصاح المحاسبي عن تقارير التنمية المستدامة وأثره على تقويم أداء المنشآت: دراسة تحليلية تطبيقية

  • دور محاسبة التنمیة المستدامة في ترشید قرارات الاستثمار: دراسة میدانیة

المساعدة في إعداد وكتابة رسائل الماجستير

رسائل ماجستير عن التنمية المستدامة

  • مدى تضمين كتب التربية المهنية للمرحلة الأساسية العليا في الأردن لمفاهيم التنمية المستدامة

  • التنمية المستدامة في إقليم كردستان العراق: واقع ورؤية استشرافية

  • دور المنظمات غير الحكومية في دعم التعليم لتحقيق التنمية المستدامة في محافظات غزة وسبل تطويره

  • أسس تربوية مقترحة لتنمية رأس المال الفكري لدى المعلمين بناء على متطلبات التنمية المستدامة

  • درجة تطبيق الجامعات الفلسطينية لإدارة الجودة الشاملة وعلاقتها بدرجة تحقق مؤشرات التعليم من أجل التنمية المستدامة.

  • الصناعات التحويلية وآثارها على التنمية المستدامة: دراسة حالة الصناعات الغذائية

  • قياس أثر مؤشرات التنمية المستدامة في تحقيق الرفاهية بالتطبيق على الدول العربية.

  • درجة وعي معلمي المرحلة الأساسية بمعايير التنمية المستدامة وعلاقتها بدافعية طلبتهم نحو الاستدامة البيئية

  • دور التعليم المهني والتقني في جامعة البلقاء التطبيقية في التنمية المستدامة ومقترحات للتطوير.

  • استخدام عملية التحليل الهرمي في تحديد أولويات القطاع الصناعي في فلسطين من أجل تحقيق التنمية المستدامة.

  • أثر أخلاقيات الإدارة في تحقيق التنمية المستدامة في قطاع الاتصالات بالسودان.

خاتمة

التنمية المستدامة تنمية طويلة الأمد، تأخذ بعين الاعتبار حقوق الأجيال القادمة في موارد الأرض وتسعى إلى حمايتها. وهي تلبّي احتياجات الفرد الأساسية من الغذاء والكساء والحاجات الصحية والتعليمية التي تؤدّي إلى تحسين الأوضاع الماديّة والاجتماعيّة للبشر دون الإضرار بالتنوّع الحيويّ، التنمية المستدامة تشترط عدم استنزاف الموارد الطبيعية في المحيط الحيوي، وذلك برسم الخطط والاستراتيجيات التي تحدّد طرق استخدام هذه الموارد مع المحافظة على قدرتها على العطاء. تعتمد التنمية المستدامة على التنسيق بين سلبيّات استخدام الموارد واتجاهات الاستثمارات، حيث تعمل جميعها بانسجام داخل منظومة البيئة، بما يحقّق التنمية المتواصلة المنشودة.