الأحد، 10 أكتوبر 2021

لغضب

 

 مقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ به تعالي من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا إنه من يهدِ الله فلا مضل له ومن 

  يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحدة لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاتهِ ولا تموتُن إلا وأنتم مسلمون)(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدةٍ وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلُون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً *يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً) أما بعد:

 الغضب : ذمة ومدحه وأسبابه وعلاجه وخطورته

أولاً : كلمة عامة عن الأخلاق :

الأخلاق هي الصفات الراسخة في الإنسان التي يتعامل بها مع غيره ولا تزال تظهر آثارها بحسب الظروف والوقائع المختلفة ؛ كالشجاعة والتهور والجبن والحِلم والطيش والأناة والعَجَلَة والجود والإسراف . . . إلخ .

فكأن هذه الصفات مخلوقة مع الإنسان لا تفارقه، ومن ثم أُطِلقَ على الصفة : كلمة خُلُق حيث بينها وبين كلمة خَلق اشتقاق أصغر.

 (نفس الأحرف والترتيب مع اختلاف الضبط.خُلُقٌ ـ خَلْقٌ) وكما أن الإنسان يستطيع أن يكتسب بالتدريبات الرياضية عضلات مفتولة مخلوقة، فكذلك يستطيع الإنسان أن يكتسب بالتخلق والتكلف أخلاقاً حتى تصير له سجية ومَلَكَة . 

تعريف الغضب

الغضب هو انفعال وقيل هو تغير يحصل عند غليان دم القلب؛ ليحصل عنه التشفي للصدر. ويشمل التاثير الجسدي للغضب زيادة في معدل ضربات القلب وضغط الدم، ومستويات الادرينالين والنورادرينالين. بعضهم وضح الغضب كجزء من شجار أو حركة استجابة سريعة من المخ لتهديد محتمل من الضرر. ... يمكن أن يؤدي الغضب إلى أشياء كثيرة جسديا وعقليا.
 
 

مفهوم الغضب

إنّ الغضب في اللغة هو مصدر الفعل غضِب، ويُقال للرجل غضبان أمّا المرأة فهي غضبى، وهو نقيض الرضا، ويُطلق عادةً على الانفعال والغيظ،[١] وقد بيّن ابن فارس أنّ الجذر الثلاثي لكلمة الغضب يدلّ على الشدّة والقوّة، وأصل اشتقاقه من كلمة غضبة وهي الصخرة، حيث إنّ الغضب هو اشتداد السخط، أمّا المعنى الاصطلاحي للغضب فقد عرّفه الجرجاني بأنّه: "تغيّر يحصل عند غليان دم القلب ليحصل عنه التّشفي للصدر"، كما عرّفه الراغب الأصفهاني بأنّه: "ثوران القلب إرادة الانتقام"، أمّا الغزالي فقد قال بأنّ الغضب هو: "غليان دم القلب بطلب الانتقام"، فهذه المعاني جميعها متقاربة ولكنّ الغضب أنواع فهناك صنف من الناس ليس لديهم حميّة ولا يتملكهم شعور الغضب مهما كان السبب عظيمًا؛ فهذا هو التفريط أمّا الإفراط فيمثل الصنف الذي يغضب ويثور لأتفه الأسباب، كما أنّ الغضب منه ما هو مذموم ومنه ما هو محمود وهو ما سيّتم بيانه في هذا المقال.[٢]

 ا

أنا غاضب! متى تقولها؟ 

متى تشعر بها؟

 ماذا تفعل عندما تغضب؟ 

 هل تحاول عادةً تفادي الغضب؟

 هل تنزعج من غضب الآخرين؟ 

هل تشعر أثناء الغضب بأنك ترتكب خطأ ما؟

 هل تغضب سريعاً ومن دون أسباب وجيهة؟ 

هل تفكر عندها وتتريث قبل القيام بأي رد فعل كان؟ 

هل تصمت وتنعزل؟

 هل تغضب من الانتقادات التي توجه إليك، حتى تلك التي تدرك أنها في محلها؟ هل تدعي الغضب؟

 هل تبتز الآخرين به لتصل إلى مرادك؟

 هل تحب المشاعر التي ترافق غضبك؟ 

هل يعتبرك الآخرون شديد الحساسية وتنزعج بسهولة؟

 هل تفقد السيطرة على أعصابك ولا تتحكم بأي من أفعالك؟

 هل تشعر بغضب دائم؟

 هل تشعر بالغضب وأنت تدافع عن مبادئك وقناعاتك؟

 هل تعتبر دوماً أنك على حق؟ 

هل يستمر غضبك طويلاً؟ 

هل يصعب عليك مسامحة الآخرين؟

 وهل تحقد على الأشخاص الذين يؤذونك؟

أسئلة لا تتردد في طرحها على نفسك حتى تفهم أكثر طبيعة غضبك وما يعكسه من معالم شخصيتك. بعد أن تقوم بذلك، ستتمكن بسهولة أكبر من تحديد الفئة التي تنتمي إليها من بين الخيارات التي سنتطرق لها، إذ غالباً ما يكون غضبنا مغلفاً بطبيعة ما، فإما يكون غضباً مقنعاً، أو متفجراً، مزمناً أو ببساطة يحمل سمات عدة مشتركة من مختلف أنواع الغضب.

انواع الغضب

أولاً- الغضب المقنّع وينقسم هذا النوع إلى قسمين هما:

  • الغضب المكبوت: ويُسمى هذا النوع من الغضب أيضاً بالغضب الداخلي، أي أنّ الشخص يقوم بإخفاء غضبه عن الناس وكبتهِ في داخلهِ، وذلك لكي لا يتلقى الملاحظات السلبيّة من الغير، أو لأنّه يخشى من غضب الآخرين عليهِ أيضاً.
  • الغضب الإرتيابي: وهو الغضب الذي يحمله الشخص في داخلهِ طوال الوقت، وذلك لعدة أسباب أهمها شعورهُ الدّائم بعدم الرضى عن محيطه، وبأنّ كل الناس تُدبّر له المكائد ولا تريد له الخير، إذن فإنّ أصحاب الغضب الإرتيابي يستخدمون الغضب كسلاحٍ قوي للدفاع عن النفس في أوقات الحاجة والضرورة.

 

ثانيّاً- الغضب المُتفجّر وينقسم هذا النوع إلى قسمين هما:

  • الغضب المفاجئ: وهو الغضب الذي يأتي بشكلٍ مفاجئ وعاصف وفي وقت غير متوقع، ولكن سرعان ما يزول وينتهي، والشخص الذي يُعاني من مشكلة الغضب المفاجئ هو شخص يُعبر عن مايزعجهُ بسرعة كبيرة ويرتاح بشكل مباشر بمجرد أن أخرج كل ما يُزعجهُ من داخلهِ، ولكن في أغلب الأحيان يترك هذا النوع من الغضب العديد من الآثار السلبيّة للإنسان.
  • الغضب المبالغ فيه: ويُسمى هذا النوع من الغضب بالغضب المدروس أي أن صاحبه يعرف تماماً متى يُظهر هذا الغضب ومتى يُخفيه، أي أنُهُ يستخدمه فقط عندما يُريد تحقيق غاية معينة أو الحصول على شيء ما، وبمجرد حصولهِ على مايريد فإنّ هذا الغضب يزول وكأنّ شيئاً لم يكن، وعادةً ما يكون هذا النوع من الغضب موجود عند الأشخاص الذين يُحبون السيطرة والإستملاك.

ثالثاً- الغضب المزمن وينقسم هذا النوع إلى قسمين هما:

  • الغضب الإعتيادي: وهو نوع من الغضب الملازم للإنسان والذي لايستطيع التخلص منه مهما حاول، لذلك فإنّ الشخص الذي يُعاني من الغضب الإعتيادي دائماً مانجده يصرخ ويغضب لأسباب تافهة ولا تتطلب الغضب، لذلك فهم يشعرون دائماً بتأنيب الضمير بسبب انفعالاتهم هذه.
  • الغضب الحاقد: وهو من أخطر أنواع الغضب الذي الإنسان، حيث أنّ صاحب هذا النوع من الغضب يحمل في قلبهِ شتى أنواع الحقد والضغينة، ولا ينسى أي إساءة وجهت إليه، لذلك كثيراً ما يدفعه غضبه إلى التخطيط الدّائم للانتقام من كل مايزعجه أو يُسيئ له.


- غضب مكبوت
يكبت كثيرون غضبهم لأنهم يخشون منه ومن غضب الآخرين. يعتبرون أنه سيظهر جوانب بشعة من شخصيتهم فيخفونه، ربما لأنهم لطالما سمعوا منذ الصغر أنه من الخطأ أن نغضب، وأن الأشخاص الهادئين هم أكثر لطفاً، لذا يسيرون وفق مبدأ "تحاشى الغضب لكي يحبك الناس". يرتاح هؤلاء الأشخاص بوضعهم هذا ويشعرون بأنهم أناس جيدون، إلا أن كبتهم لمشاعرهم يجعلهم لا يدركون إشارة الخطر التي تنبئ بأن أمراً ما لا يسير على ما يرام، فلا يقومون بالخطوات المناسبة لحماية أنفسهم من الانتهاكات.

- غضب ارتيابي
يحملون الكثير من الغضب في داخلهم، لا لشيء سوى لكونهم يشعرون بأنهم مهددون دوماً من الآخرين وأن الآخرين لا يريدون لهم الخير. ينتابهم الشك باستمرار من دون أي أسباب مقنعة، وريبتهم تلك تجعلهم في غضب دائم، يكون في نظرهم رد فعل مبرراً على انتهاكات الآخرين. إنه غطاء يستخدمونه لشرعنة عدم شعورهم بالرضى. غضبهم هذا يصبح في رأيهم دفاعياً، فهو نتيجة ما يحملونه من غضب في داخلهم.

الغضب المتفجر

- غضب مفاجئ
يأتي غضب بعض الناس كعاصفة سريعة ومفاجئة غير متوقعة أبداً. ينفجرون بلمحة بصر ويتلاشى غضبهم بسرعة غريبة. فورتهم تلك تكون سطحية ولا تعبر عن عمق وقوة في المشاعر التي يحملها الغاضب، فهو يعبر بسرعة عما يزعجه وبالتالي يرتاح وتتلاشى آثار الانزعاج بسرعة، لكن النتائج على الآخرين تكون سلبية في غالبية الأحيان، فهم الذين يتحملون النتائج.

- غضب مبالغ به
بعض الأشخاص يعرفون متى يغضبون ومتى يمتنعون عن ذلك، وغالباً ما يكون غضبهم مدروساً. المشاعر التي يظهرونها لا تكون بالقوة التي تبدو عليها، لكنهم يستخدمونها كوسيلة للحصول على ما يريدون. كم مرة صادفنا أشخاصاً غضبوا بقسوة لأنهم لم يحصلوا على شيء ما أرادوه وفي اللحظة عينها التي حصلوا فيها عليه تلاشى غضبهم هذا بلحظة واحدة وكأن شيئاً لم يكن؟ غالباً ما يكون هؤلاء الأشخاص محبين للسيطرة ويرغبون في امتلاك القليل من السلطة ولكن استراتجيتهم تلك قد تصلح في المرحلة الأولى ولكن ما يلبث أن يتلاشى تأثيرها مع الوقت.

- إدمان الغضب
يحتاج البعض بشدة إلى مشاعر قوية يوفرها الغضب، لتلك الدفعة من الأدرينالين التي تساعدهم على الاستمرار. هم في حالة دائمة من عدم الرضى ويعبرون عن ذلك في الانفجار من حين إلى آخر أمام أول شخص يمر أمامهم. يصرون على تأمين حاجتهم تلك بمنأى عن كل المشاكل التي قد تنتج عنها.

الغضب المزمن

- الغضب الاعتيادي
هناك أشخاص يعتادون على الغضب بسرعة ولا يستطيعون التوقف عنه حتى لو أرادوا ذلك ولو شعروا بأن لا جدوى منه ولا ضرورة له. يغضبون أحياناً من تفاصيل لا يلتفت إليها الآخرون ولا يتوقف عندها أحد. ينامون أحياناً منزعجين مع أنهم يؤنبون أنفسهم على ذلك.

- الغضب المبدئي
يتأثر البعض كثيراً بطريقة سير العالم وتزعجهم المشاكل التي تعاني منها البشرية. يملكون دوماً قضيةً ما يغضبون لأجلها، وبينما يعتاد الآخرون على الأمر ويتعاملون معه كواقع، إلا أنه يؤثر بشكل كبير في أصحاب تلك المبادئ. في بالهم، غالباً ما يجول شرير يفرغون فيه غضبهم ولو بشكل وهمي.

- الحقد
في حين يتمكن الكثير من الأشخاص من نسيان الأذى الذي تعرضوا له ومسامحة من تسبب لهم به، يعجز البعض الآخر عن القيام بذلك وتبقى ضغينتهم مشتعلة إلى أجل غير مسمى. يعتبرون أنفسهم الضحية وقد يخططون أحياناً للانتقام أو يقطعون علاقتهم نهائياً بالمسبب، الذي يبقى في نظرهم مصدراً للغضب.

الغضب السليم

قد نملك كلنا إحدى أو بعض السمات التي ذكرناها سابقاً، إلا أننا يجب أن نلتفت جيداً إلى كون الغضب طاقة قد تكون إيجابية إذا ما أحسنا استخدامها، وسلبية ما لم نعرف كيف ومتى نوجهها. هذه الطاقة هي جزء طبيعي من حياتنا ولا يمكننا التغاضي عنها، لأنها المنبه الذي ينبئنا بما قد يؤذينا وبالتالي يحمينا. الأمثل أن نعرف كيف نخرج غضبنا بطاقة إيجابية لا بهدف إخراجه فحسب بل للوصول إلى حلول من خلال تصرفنا هذا ولجعل الآخر يدرك المغزى من غضبنا من دون أن نؤذيه.

ما هو الغضب المحمود والمذموم

إنّ الغضب هو إحدى الانفعالات الإنسانية التي يختلف تصنيفها باختلاف أسبابها وطريقة التعبير عنها، فالغضب المحمود هو ما يكون لله -عزّ وجلّ- ومضبوطًا بالقرآن الكريم والأحكام الشرعية، فلا يتضمّن هذا الغضب منكر بحجة كونه لله وبسبب انتهاك حرماته، فالمسلم لا يسكت عن المنكر ويُظهر غضبه بالقدر المناسب والطريقة الحسنة، فالنبي -صلّى الله عليه وسلّم- قد غضب لله ولكنّ غضبه هذا لم يخرجه عن المنهج القرآني المستقيم فهو خير البشر وأخلاقه ما هي إلّا تطبيق عملي للقرآن الكريم والتزام بأحكامه، كما كان يسأل الله كلمة الحق في الغضب والرضا، ومن الهدي النبوي في إظهار الغضب المحمود الابتعاد عن الكلام الفاحش والبذيء فالأخلاق الإسلامية تتنافى مع قول الكلمات البذيئة وتلتزم الكلام الطيّب في كلّ الأحوال وجميع الظروف.[٣]

كما أنّ الغضب المحمود أنواع ومنه الغضب لحماية الدين، والغضب لسماع ما يكره الله عزّ وجلّ، والغضب لرؤية ما يكره الله، والغضب عند العلم بما يغضب الله، والغضب لحماية النفس من القتل والمال من السرقة والعرض من الانتهاك، وجميع ما ذُكر من أنواع يجب أن يُضبط بالقرآن الكريم والسنّة المطهرة ووفقًا للمناهج الإسلامية المستقيمة في التعبير عن الانفعالات وإظهارها، وذلك من خلال الابتعاد عن السب والشتم والاستهزاء والسخرية بحجة الغضب والقول بلا علم ولا معرفة، وقد أمر الله -عزّ وجلّ- بقتال الأعداء والشدّة عليهم، حيث قال في سورة التوبة: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ* وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}،[٤] فغضب المسلمين على أعدائهم في ساحات القتال والجهاد من الغضب المحمود، كما حثّ الإسلام على حماية العرض والنفس والمال وبيّن رسول الله أنّ هذا الجهاد والدفاع هو في سبيل الله وأنّ المسلم إذا قُتل وهو في حالة الدفاع هذه فإنّه في زمرة الشهداء بإذن الله تعالى.[٣]

وقد قالت السيدة عائشة: "ما ضَرَبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ شيئًا قَطُّ بيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا خَادِمًا، إلَّا أَنْ يُجَاهِدَ في سَبيلِ اللهِ، وَما نِيلَ منه شيءٌ قَطُّ، فَيَنْتَقِمَ مِن صَاحِبِهِ، إلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شيءٌ مِن مَحَارِمِ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"،[٥] كما غضب رسول الله عند سماع ما يكرهه الله سبحانه من اللعن والسب والشتم، وفي الحديث: "بيْنَما رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَامْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ علَى نَاقَةٍ، فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا، فَسَمِعَ ذلكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقالَ: خُذُوا ما عَلَيْهَا وَدَعُوهَا، فإنَّهَا مَلْعُونَةٌ"،[٦] فرسول الله هو خير مثال وقدوة يقتدي به المسلم في كلّ أحواله وشؤونه.[٣]

ومن غضب رسول الله عند علمه ما يكرهه الله تعالى؛ غضبه عندما سمع أنّ أحد الصحابة يُطيل الصلاة بالمسلمين فيشقّ ذلك عليهم، حيث قال أبو مسعود الأنصاري: "جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: إنِّي لأَتَأَخَّرُ عن صَلَاةِ الصُّبْحِ مِن أجْلِ فُلَانٍ، ممَّا يُطِيلُ بنَا فَما رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ غَضِبَ في مَوْعِظَةٍ قَطُّ أشَدَّ ممَّا غَضِبَ يَومَئذٍ فَقالَ: يا أيُّها النَّاسُ إنَّ مِنكُم مُنَفِّرِينَ، فأيُّكُمْ أمَّ النَّاسَ، فَلْيُوجِزْ فإنَّ مِن ورَائِهِ الكَبِيرَ، والضَّعِيفَ وذَا الحَاجَةِ"،[٧] فبيّن رسول الله الحكم وأنكر الفعل دون أن يتطرّق إلى اسم الفاعل وشخصه.[٣]

أمّا الغضب المذموم فهو الغضب للخلق ولانتصار للنفس وليس للحق ولدين الله، وهو أنواع ومنه الغضب للنفس والغضب للعصبية والغضب للحمية والغضب للدين بما يُخالف التعاليم الإسلامية، والغضب غيرةً لله ولكن مع حصول المخالفة للقرآن والسنة والغضب للعاطفة، فرسول الله لم يكن ينتقم لنفسه ويغضب لمصلحته وإنّما كان يغضب للحق وبالحق، كما نهى عن القتال بدافع العصبية والانتصار للقبيلة حيث قال: "مَن قاتَلَ تَحْتَ رايَةٍ عُمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أوْ يَدْعُو إلى عَصَبَةٍ، أوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ، فقِتْلَةٌ جاهِلِيَّةٌ"،[٨] كما أنّ الحمية التي تجعل الإنسان في مواجهة الحق وأهله منهيّ عنها وجاءت في معرض الذم في القرآن الكريم؛ حيث قال تعالى في سورة الفتح: {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}،[٩] فالمسلم لا ينتصر للظالمين ولا يُحارب أهل الحق بحجة القرابة وبسبب التمسك بالعادات والتقاليد.[١٠]

كما يجب على المسلم أن يعلم ما يقول عند غضبه فلا يُطلق الأحكام بلا علم وعن غير هدى، وفي الحديث: "أنَّ رَجُلًا قالَ: واللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلانٍ، وإنَّ اللَّهَ تَعالَى قالَ: مَن ذا الذي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أنْ لا أغْفِرَ لِفُلانٍ، فإنِّي قدْ غَفَرْتُ لِفُلانٍ، وأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ، أوْ كما قالَ"،[١١] فتعدّي هذا الرجل بإطلاق الحكم قد أغضب الله تعالى، وفي هذا السياق يقول عطاء بن أبي رباح: "مَا أَبْكَى العَالِمَ كَغَضْبَةٍ؛ غَضِبَهَا أَحْبَطَتْ عَلَيْهِ عَمَلَ خَمْسِيْنَ سَنَةً"، فالغضب غير المدروس والذي يكون مخالف للشريعة قد يُحبط العمل ويبطله، كما لا يجوز للمسلم أن يستحل من الكفّار والعصاة ما لا يجوز له بحجة الغضب لله، فالحرام يبقى حرامًا في الغضب والرضا والأنفس والأموال والأعراض مصونة ومحفوظة من الانتهاك والتعدّي بغير الحق.[١٠]

حكم الغضب في الإسلام

إنّ حكم الغضب في الإسلام راجع لنوع الغضب، فالغضب المحمود مطلوب شرعًا وصاحبه مثاب ومجزيّ بغضبه، فمن الواجب الغضب عند رؤية حرمات الله تُنتهك، ومن الإثم أن لا يُحرّك الإنسان ساكنًا ولا يقوم بإنكار المنكر عند رؤيته له ومعرفته به، فالمسلم يعمل على إنكار المنكر ويغضب لمشاهدته إذا علم أنّ إنكاره هذا لن يؤدي إلى منكرٍ أكبر منه، وقد حثّ الإسلام على التغيير وبيّن أنّ عدم الإقدام على إزالة المنكرات هو من ضعف الإيمان، أمّا الغضب المحمود فهو دليلٌ على قوّة الإيمان وثباته في النفس الإنسانية، وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "مَن رَأَى مِنكُم مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بيَدِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وذلكَ أضْعَفُ الإيمانِ"،[١٢] فالغضب المحمود يحفظ حدود الله ويقي من الفساد الذي بسببه استحقّت الأقوام السابقة العقوبات الإلهية، فقد بيّن الله -عزّ وجلّ- في كتابه العزيز أنّ وجود أهل الصلاح في الأمم هو أحد أسباب بقائها فهم الأمرون بالمعروف الناهون عن المنكر الحافظون لحدود الله العاملون على الحد من الرذائل والبدع وجميع الشرور والآفات المجتمعية الخطيرة.[١٣]

أمّا الغضب المذموم فقد جاء في معرض الذم والنهي فهو خلق سيئ ويعمل على إخراج العقل عن حدوده، فلا يبقى للإنسان نظرٌ ولا فكرٌ ولا تدبّر ويرتكب الحماقات ويقع في المعاصي والذنوب دون أن يُدرك ذلك،[١٤] ومن طُرق علاج هذا النوع من الغضب الابتعاد عن أسبابه؛ أي أنّ المسلم إذا لمس من نفسه أنّه يغضب بسبب أمرٍ ما وغضبه هذا من النوع المذموم فيجب عليه أن يبتعد عن هذه الأمور التي تسبب له الغضب وتخرجه عن طوره، كما أنّ التزام الإرشادات النبوية عند الغضب كالوضوء وتغيير وضعية الجلوس والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم يُعالج الغضب ويُخفّف من آثاره السيئة، بالإضافة إلى توطين النفس على التحمّل والصبر واستحضار جزيل الأجر والثواب الذي أعدّه الله لعباده الصابرين والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس غير المنتصرين لأنفسهم بسبب الأغراض الدنيوية والأمور المادية.[١٥]

مواضع النهي عن الغضب في الكتاب والسنة

إنّ النهي عن الغضب المذموم وسرعة الانفعال قد جاء في الكثير من النصوص الشرعية، كما امتدح الله -عزّ وجلّ- عباده الذين يكظمون غيظهم ولا يُظهرون غضبهم، حيث قال تعالى في سورة آل عمران: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}،[١٦] كما أثنى على أهل المغفرة بعد الغضب حيث قال: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ}،[١٧][١٨] وفيما يأتي ذكرٌ لبعض الأحاديث النبوية في النهي عن الغضب:[١٩]

  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "أنَّ رَجُلًا قالَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أوْصِنِي، قالَ: لا تَغْضَبْ فَرَدَّدَ مِرَارًا، قالَ: لا تَغْضَبْ".[٢٠]
  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "ليسَ الشَّدِيدُ بالصُّرَعَةِ، إنَّما الشَّدِيدُ الذي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ".[٢١]

أقوال العلماء والسلف في الغضب

إنّ علماء المسلمين وسلفهم الصالح هم منارات هدى فكلامهم وأقوالهم ممّا يعين على الحق ويدعو إلى حُسن الخلق، ولهم في الغضب أقوالٌ نافعة من التزمها وعمل بها حاز شرفًا وحصّل مجدًا، وفيما يأتي بعضٌ من أقوالهم في هذا السياق:[٢٢]

  • قال عمر بن عبد العزيز: "قد أفلح من عُصِم من الهوى والغضب والطمع".
  • قال الحسن البصري: "أربعٌ من كُنّ فيه عصمه الله من الشيطان وحرّمه على النار: من ملك نفسه عند الرغبة والرهبة والشهوة والغضب".
  • قال ميمون بن مهران: "جاء رجلٌ إلى سلمان، فقال: يا أبا عبد الله أوصني، قال: لا تغضب، قال: أمرتني أن لا أغضب وإنَّه ليغشاني ما لا أملِك، قال: فإن غضبت فاملِك لسانك ويدك".

أثر الغضب على الفرد والمجتمع

إنّ للغضب آثار سلبية على الفرد والمجتمع، فالإنسان سريع الغضب قد يكون خلقه سيئ ومعاملته مزعجة، فالغضب يؤثر في قلب الإنسان الغاضب ولسانه وجوارحه، كما أنّه يؤثر على المجتمع والبيئة المحيطة به، فمن آثاره على القلب زرع الحقد والحسد والكراهية والبغضاء وإضمار الشر والسوء للمغضوب عليه، ومن آثاره على اللسان: أنّ الغاضب قد يلجأ إلى السبّ والشتم وقول الكلام الفاحش والبذيء كي يُرضي نفسه وينتقم لغضبه ويُهدأ من ثورته كما يمكن أن يستهزأ ويعيب المغضوب عليه فيدخل بمخالفات ونواهٍ شرعية خطيرة، أمّا آثاره على الجوارح فتكون من خلال اللجوء أحيانًا إلى الضرب والقتل والتعذيب والتصرفات غير الواعية التي يكون فيها ظلم لأقرب الناس كالزوجة والأبناء، أمّا آثار الغضب على المجتمع ففيما يأتي بيانٌ لها ولمخاطرها:[٢٣]

  • الخصومة والمنازعة والعداء بين أفراد المجتمع الواحد ممّا يؤدي لحصول التفكّك والشقاق والضعف.
  • تفشي العداوة وظهور البغض والكراهية بين الأفراد وزوال قيم المحبة والتعاون والتآخي فيما بينهم.
  • التمزق والشتات والقلق والاضطراب لأنّ المجتمع الذي يحقد أفراده على بعضهم البعض هو مجتمع مشتت وعُرضة للاضطراب والتمزّق.
  • الخروج عن الآداب العامة المتمثلة بالأخلاق القويمة؛ لأنّ الغاضب قد يُسي لغيره بالقول أو بالفعل فيرّد الآخر بالمثل؛ ويقوم بشتمه أو ضربه وغير ذلك من الأفعال الشائنة التي يجب أن يرتقي أفراد المجتمع الإسلامي عن فعلها
  •  
أنواع الغضب يمكن تصنيف الغضب إلى أربعة أنواع تختلف وفقاً لمسببات الغضب، والحالة النفسيّة للإنسان، وهيَ كما يلي:[٣] الغضب المبرر: (بالإنجليزية: Justifiable Anger)؛ وهو غضب أخلاقي ناتج عن الشعور بالظلم، كالمشاعر التي تظهر بسبب قمع حقوق الإنسان، أو العنف في المجتمع وغيرها، حيث يمكن توجيه هذه العاطفة لتحدث تغييراً إيجابياً، إلا أنّ بقاؤها لفترة طويلة يحرم الإنسان من الراحة النفسية، وتُسبب له المعاناة. غضب الإنزعاج: (بالإنجليزية: Annoyance Anger)؛ هو أكثر أنواع الغضب شيوعاً، ويحدث نتيجة التعرض للإحباط، والمواقف المزعجة المختلفة في الحياة اليومية، كالشعور بالغضب بسبب مدير العمل، أو شريك الحياة، وغير ذلك، وغالباً ما ينتج هذا الغضب بسبب التركيز على الجوانب السلبية في المواقف اليومية. الغضب العدواني: (بالإنجليزية: Aggressive Anger)؛ هو نوع مدمّر من أنواع الغضب يحدث نتيجة رغبة الإنسان بالسيطرة على الآخرين، أو تخويفهم، أو التلاعب بهم، ويجدر الذكر أنّ الغضب العداوني المتكرر يتحوّل ليُصبح تنمراً على الآخرين، فيُعرضهم للقمع، والعنف النفسيّ، وغالباً يغضب الأشخاص بهذه الطريقة لإخفاء مشاعر كالضعف، والخوف، أو لإخفاء عيوبهم عبر فرض سيطرتهم على الآخرين. نوبات الغضب المزاجيّة: (بالإنجليزية: Temper Tantrums)؛ وهو الغضب الناتج عن عدم تلبية احتياجات الفرد الأنانية، والتي تكون غير معقولة، أو غير مناسبة، وغالباً ما يبدأ هذا النوع من الغضب بالظهور في مرحلة الطفولة، فيشرع الطفل بالغضب عندما لا يُلبّي البالغون طلباته، وتؤثر نوبات الغضب المزاجية المزمنة سلباً على قدرة الشخص على تكوين علاقاتٍ صحية وناجحة مع الآخرين.

إقرأ المزيد على موضوع.كوم: https://mawdoo3.com/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B6%D8%A8
 
أنواع الغضب يمكن تصنيف الغضب إلى أربعة أنواع تختلف وفقاً لمسببات الغضب، والحالة النفسيّة للإنسان، وهيَ كما يلي:[٣] الغضب المبرر: (بالإنجليزية: Justifiable Anger)؛ وهو غضب أخلاقي ناتج عن الشعور بالظلم، كالمشاعر التي تظهر بسبب قمع حقوق الإنسان، أو العنف في المجتمع وغيرها، حيث يمكن توجيه هذه العاطفة لتحدث تغييراً إيجابياً، إلا أنّ بقاؤها لفترة طويلة يحرم الإنسان من الراحة النفسية، وتُسبب له المعاناة. غضب الإنزعاج: (بالإنجليزية: Annoyance Anger)؛ هو أكثر أنواع الغضب شيوعاً، ويحدث نتيجة التعرض للإحباط، والمواقف المزعجة المختلفة في الحياة اليومية، كالشعور بالغضب بسبب مدير العمل، أو شريك الحياة، وغير ذلك، وغالباً ما ينتج هذا الغضب بسبب التركيز على الجوانب السلبية في المواقف اليومية. الغضب العدواني: (بالإنجليزية: Aggressive Anger)؛ هو نوع مدمّر من أنواع الغضب يحدث نتيجة رغبة الإنسان بالسيطرة على الآخرين، أو تخويفهم، أو التلاعب بهم، ويجدر الذكر أنّ الغضب العداوني المتكرر يتحوّل ليُصبح تنمراً على الآخرين، فيُعرضهم للقمع، والعنف النفسيّ، وغالباً يغضب الأشخاص بهذه الطريقة لإخفاء مشاعر كالضعف، والخوف، أو لإخفاء عيوبهم عبر فرض سيطرتهم على الآخرين. نوبات الغضب المزاجيّة: (بالإنجليزية: Temper Tantrums)؛ وهو الغضب الناتج عن عدم تلبية احتياجات الفرد الأنانية، والتي تكون غير معقولة، أو غير مناسبة، وغالباً ما يبدأ هذا النوع من الغضب بالظهور في مرحلة الطفولة، فيشرع الطفل بالغضب عندما لا يُلبّي البالغون طلباته، وتؤثر نوبات الغضب المزاجية المزمنة سلباً على قدرة الشخص على تكوين علاقاتٍ صحية وناجحة مع الآخرين.

إقرأ المزيد على موضوع.كوم: https://mawdoo3.com/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B6%D8%A8

السبت، 9 أكتوبر 2021

إليكِ كل ما يتعلق بتحفيز المتدربين

 

إليكِ كل ما يتعلق بتحفيز المتدربين

 

 

ولأن ما يقدمه لنا المدرب الشخصي من تشجيع، وتحفيز معنوي من أهم ما يكون لنا خلال رحلتنا في الوصول إلى أهدافنا، فهو يساعدنا على تقوية إرادتنا، وتجديد عزمنا، ومواصلة الطريق، كان لابد من تسليط الضوء على كل ما يتعلق بتحفيز المتدربين، ودور المدرب الفعال في ذلك في هذا المقال.

 

 

هناك أنواع مختلفة من الدوافع عند الانسان يمكن جمعها في ما يلي:

 

هناك أنواع مختلفة من الدوافع عند الانسان يمكن جمعها في ما يلي

 

  •  دوافع  مهنية/ الرغبة في اكتساب مهارات العمل وإثبات الذات.

 

  •  دوافع تطوير الذات بمعني  اكتساب مهارات لغرض تحسين مستوى المعيشة.

 

  •  دوافع  اجتماعية امثل: كتساب الأصدقاء، والمعارف الجدد.

 

هناك نوعان من الافتراضات:

 

أولًا:

 

  •  دافع لتلبية الاحتياجات الأساسية للانسان مثل: الجوع، والعطش، والنوم، والجنس، وتجنب الألم، والقلق، وعدم الراحة.

 

  •   كما يحتاج الفرد إلى تعزيز العلاقات داخل المجتمع، وتحقيق الذات.

 

ثانيًا:

 

تنص نظرية التسلسل الهرمي للاحتياجات التي وضعها أبراهام إم ماسلو على أن الاحتياجات البشرية هي سلسلة من الاحتياجات تبدأ من الأساسية إلى الاحتياجات المعقدة:

 

  • الاحتياجات المادية - الاحتياجات الفيسيولوجية مثل: الشرب، والأكل، والراحة، والمأوى، والملابس، وما إلى ذلك.

 

  •  الاحتياجات للشعور بالأمان مثل: السلامة الشخصية والأمن من القلق، والحاجة، والحماية من الإصابة الجسدية، والرغبة في اقتناء الممتلكات.

 

  •  الاحتياجات الاجتماعية مثل: الحب والعاطفة والانتماء والقبول والهوية الجماعية.

 

  •  تحقيق الذات مثل: تحقيق المزيد من الإمكانيات الشخصية أي السعي للتميز والإبداع.

 

 

طرق التحفيز:

 

طرق التحفيز

 

  •  الحزم (استخدام التهديدات)

 

  • التحفيز بالإغراء

 

  •  الدفع عن طريق تحديد الهوية أو مشاركة الأنا

 

وغالبًا ما تكون الاحتياجات مرتبطة بالمجموعة، وغالبًا ما تكون متداخلة.

 

 

أهمية التحفيز في التعلم:

 

أهمية التحفيز في التعلم

 

يتعلم المتدرب بشكل أفضل عندما يدرك الحاجة ويرغب في التعلم هذا يكون من خلال الدافع. الدافع يحفز المتدربين على التفكير والتركيز والتعلم بشكل فعال. التعلم هو عملية نشطة تتطلب دورًا تشاركيًا وعندما لا يكون لدي المتدرب هدف او دافع  جيد يتعلم القليل وبصعوبة لأنه لا يرى حاجة للتعلم.

 

الخصائص الرئيسية للتعلم:

 

(أ) لا يمكن ملاحظة التعلم بشكل مباشر.

 

(ب) يجب أن يكون هناك تغيير في السلوك بعد التعلم.

 

(ج) التعلم هو التطبيق العملي للمعارف والمواقف والمهارات.

 

(د) التعلم قابل للنقل.

 

(هـ) التعلم دائم نسبيًا.

 

 

طرق تحفيز المتدربين:

 

طرق تحفيز المتدربين

 

  • إظهار الحاجة إلى التعلم:

 

لا تفترض أن الراغبين في التعلم يدركون أهمية الدروس؛ لذا اظهر فائدة الدرس  لتلبية احتياجاتهم.

 

  • إثارة الاهتمام والحفاظ عليه:

 

كن ممتعًا في عرض الدرس كن متحمسًا وواضح ومثالي استخدم الوسائل التعليمية الفعالة، وكن مرحًا بشكل معقول لكن مهمتك هي أن تعلم عدم  الغش أيضاً.

 

  • زيادة فرص النجاح المبكر:

 

شجع الراغبين في التعلم في المراحل الأولى من التدريب على اتباع خططهم التي يمكنهم إكمالها بنجاح، فالنجاح يحفز المتدربين، ويشجع على بذل جهد أكبر للوصول الي الهدف فالإنجاز يجلب المتعة، والثقة، والتحفيز؛ لبذل جهد أكبر أما الفشل خلال المراحل المبكرة يدمر الدافع.

 

  • منح الاعتراف والامتنان عند الاستحقاق:

 

اظهر الامتنان عندما يقوم المتعلم بعمل جيد  فيتوق الأفراد عادةً إلى التحفيز، والتشجيع، وعند استحقاقه امدح بسخاء مع الاستجابات الصحيحة، والجيدة، وامنح المتدربين الفرص لإظهار ما يعرفونه، ولا تحرج المتعلمين البطيئين.

 

  • الشكر، وتجنب اللوم:

 

المديح هو مكافأة قوية، وحافز للعمل الجيد، أما اللوم فهو مدمر؛ لذا قدِّم النقد البنَّاء بطريقة دبلوماسية إيجابية، وابدأ بالنقاط الجيدة للمتدرب قبل ذكر اقتراحات التحسين، والتعديلات.

 

  •  تجنب الاستجابات العاطفية:

 

ردود الفعل العاطفية على المتدربين تغضبهم، وتخيفهم، وهذا ما يؤدي إلي تشتيت أذهانهم عن الموضوع الذي يتم تدريسه، مما يثبط من عزيمتك.

 

  • كن محترفًا:

 

كن قدوة يحتذى بها المتدربون، وكن متحمسًا للتدريس، وحفِّز المتدربين على التعلم بطريقة تلقائية.

 

ملحوظة: أسلوب التدريس غير المرضي، أو العلاقة الشخصية السيئة كلها عوامل تثبط من عزيمة قاصدي التعلم.

 

  • ضع أهدافًا واضحة:

 

تأكد من أن المتدربين يفهمون ما تقوم بتدريسه، وما عليهم أن يفهموه، ويفعلوه بعد ذلك.

 

  •  توفير المرافق / الموارد اللازمة، إعطاء المسؤوليات:

 

ضمان فرصة المتدربين للقيام بما هو متوقع منهم بأنفسهم يغرس الثقة، ويزيد من الدافع لديهم.

 

  • معاملة المتدربين كأفراد مميزين:

 

امنح كل متدرب الاحترام الواجب بما يليق به،، وتعرف على المهارات الفردية لكل منهم، وقم بتعزيزها، والاهتمام بالاحتياجات الفردية.

 

  • إعطاء التوجيه الصحيح:

 

تقديم الدعم الصحيح، والجيد عند الحاجة خاصة في أوقات الإحباط مثل: المرض، والجوع، وبطء التعلم، وما إلى ذلك

التحفيز

 التحفيز
تعريفه: هو العملية التي تسمح بدفع الأفراد وتحريكهم من خلال دوافع معينة نحو سلوك معين أو بذل مجهودات معينة قصد تحقيق هدف.

عناصره التحفيز:

تتمثل في:
الحافز: الدافع الذي يدفع الفرد إلى سلوك أو اتجاه معين، ويشرط فيه أن يكون قادر على التحفيز.

المحفز: وهو الشخص الذي يقوم بعملية التحفيز، أن يكون مطلعا على حاجات الآخرين وقادر على التحفيز، وجود هدف يوجه إليه الأفراد، أن تكون لديه خبرة كافية.

المحفز: هو الشخص الذي تم دفعه للقيام بسلوك معين ويشترط فيه:
- القدرة: فالشخص المؤهل والقادر هو الذي يمكن تحسين أدائه.
- الرغبة: للوصول إلى الهدف وإدراكه.'


المبحث الثاني: الحوافز أنوعها وأهميتها

الحوافز
تعريفها: هي مجموعة الوسائل المادية والمعنوية المتاحة لإشباع الحاجات والرغبات المادية والمعنوية للأفراد.
وتعرف أيضا: الوسائل والعوامل الخارجية التي تشبع حاجات العامل وتوجه سلوكه على نحو معين.
ويعرفها أبو الكشك بأنها العوامل والمؤثرات والمغريات الخارجية التي تشجع الفرد على زيادة أداءه، وتقدم نتيجة أداءه المتفوق والمتميز، وتؤدي إلى زيادة رضاءه وولاءه للمؤسسة وبالتالي إلى زيادة أداءه وإنتاجه مرة أخرى.

'أهمية الحوافز:
- المساهمة في إشباع العملين ورفع روحهم المعنوية
- المساهمة في إعادة تنظيم منظومة احتياجات العاملين وتنسيق أولوياتها
- المساهمة في التحكم في سلوك العاملين بما يضمن تحريك هذا السلوك وتعزيزه و توجيهه وتعديله حسب المصلحة المشتركة بين المنظمة والعاملين
- تنمية عادات وقيم سلوكية جديدة تسعى المنظمة إلى وجودها بين العاملين
- المساهمة في تعزيز العاملين لأهداف المنظمة أو سياساتها وتعزيز قدراتهم وميولهم
- تنمية الطاقات الإبداعية لدى العاملين بما يضمن ازدهار المنظمة وتفوقها
- المساهمة في تحقيق أي أعمال او أنشطة تسعى المنظمة على انجازها

أنواع الحوافز:
توجد تصنيفات متعددة ومتنوعة للحوافز، ومتداخلة مع بعضها البعض، حيث تعددت تقسيمات الباحثين في مجال الحوافز لوسائل أو أساليب يمكن للإدارة استخدامها للحصول على أقصى كفاءة ممكنة من الأداء الإنساني للعاملين، وأهمها هذه التقسيمات:
1- من حيث طبيعتها أو قيمتها:
أ#- الحوافز المادية:
والحافز المادي هو الحافز ذو الطابع المالي او النقدي او الاقتصادي ، والحوافز المادية هي التي تقوم بإشباع حاجات الإنسان حاجات الأساسية فتشجع العاملين على بذل قصارى جهدهم في العمل، وتجنيد ما لديهم من قدرات، والارتفاع بمستوى كفاءتهم
و الحوافز المادية تشمل كل الطرق المتعلقة بدفع مقابل مادي على أساس الإنتاج لزيادته من حيث الكم أو تحسينه من حيث النوع، أحدهما أو كلاهما، و على ذلك فإن العامل كلما أنتج أكثر أو أفضل كلما تحصل على كسب أكبر.
و تعد الحوافز المادية من أقدم أنواع الحوافز و تتميز بالسرعة و الفورية و إحساس الفرد بالنتيجة المباشرة لمجهوده، و الحوافز المادية قد تكون إيجابية كمنح المكافئات و المساعدات أو إعطاء العلاوات. و قد تكون سلبية كالحرمان من المكافئات أو العلاوات أو تخفيض الراتب.
و تكون الحوافز المادية على أشكال مختلفة منها:
الأجر: و يعد من أهم الحوافز المادية و كلما كان كبيرا كان له دور كبير في إشباع أكبر قدر من الحاجات مما يعطي رضا وظيفيا أكبر.
الرضا الوظيفي: يعرف بأنه شعور الفرد بالسعادة و الارتياح أثناء أدائه لعمله و يتحقق ذلك بالتوافق بين ما يتوقعه الفرد من عمله و مقدار ما يحصل عليه فعلا في هذا العمل. و يتمثل في المكونات التي تدفع الفرد إلى العمل و الإنتاج.
المكافآت: التي يتقاضاها بعض العاملين لقاء أعمال غير عادية يقومون بها.
مكافآت العمل الإضافي: بعض الأعمال فيها أوقات العمل أكثر من الساعات المعتادة مما يستدعي إعطاء حافز مادي للعمل الإضافي.
المشاركة في الأرباح: حيث تقوم الإدارات بإعطاء عامليها أسهما في شركاتها لتحفيز العاملين.
الترقية: حيث لها دور كبير في حفز العاملين و تعد حافزا ماديا لأنها غالبا ما تتضمن زيادة الأجر كما يمكن أن تكون حافز معنوي.
التأمين الصحي: يعتبر من الحوافز التي تقدمها بعض المؤسسات لعامليها و أسرهم و يعتبر تخفيف للأعباء المالية.
العلاوات الدورية و الاستثنائية: و هي من الحوافز المادية الجيدة التي تحفز العاملين لأداء أفضل.
السكن و المواصلات: حيث يعتبر في نظر العاملين حافزا جيدا لما فيه من تخفيف لعبئ النفقات.
ربط الأجر بالإنتاج: و ذلك لإيجاد علاقة طردية بين كل من الأجر و الإنتاج، فكلما زاد الإنتاج زاد دخل العامل.
الضمان الاجتماعي: و هو ضمان المستقبل بعد بلوغ سن التقاعد أو للظروف الصحية التي قد توقفه عن العمل، و في الحالتين يوفر له ضمان مادي لحياة كريمة.
- من مزايا الحافز المادي:
السرعة الفورية و الأثر المباشر الذي يلمسه الفرد لجهده
تحسين الأداء بشكل دوري و منتظم
اشتماله على معان نفسية و اجتماعية
- من عيوبه:
أنها تدفع العمال إلى العمل الشاق و المضني الذي غالبا ما يؤثر على صحتهم الجسدية أو حالتهم النفسية مستقبلا.
إن هذا الأسلوب المادي في تقييم الحوافز لا يصلح أساسيا لتحديد المقابل المالي لكثير من الأعمال التي لا يحدد الأجر فيها على أساس الإنتاج مثل أعمال الخدمات و الإشراف و كذلك أعمال البحث العلمي.
ب- الحوافز المعنوية:
إن حاجات الإنسان متعددة، و بالتالي تحتاج إلى مصادر إشباع متعددة، فهناك بعض الحاجات يمكن أن تشبع ماديا و البعض الآخر يشبع معنويا. إذا هنالك حاجات لدى الإنسان لا يمكن إشباعها إلا بالحوافز المعنوية.
و هي الحوافز التي تساعد الإنسان و تحقق له إشباع حاجاته الأخرى النفسية و الاجتماعية، فتزيد من شعور العامل بالترقي في عمله و ولائه له، و تحقيق التعاون بين زملائه.
و الحوافز المعنوية لا تقل أهمية عن الحوافز المادية، بل إن المادي منها لا يتحقق مالم يقترن بحوافز معنوية، و تختلف أهمية الحوافز المعنوية وفقا للظروف التي تمر بها المنظمة، لهذا فإن لها أن تختار ما بين الحوافز المعنوية ما يلائم ظروفها. و الحوافز المعنوية هي التي تشبع حاجة أو أكثر من الحاجات الاجتماعية أو الذاتية للفرد العامل، كالحاجة للتقدير أو القبول الاجتماعي، و الحوافز المعنوية يمكن أن تكون حوافز معنوية إيجابية، و يقصد بها كل ما ترتب عليه من رقع الروح المعنوية لدى الأفراد، مثل الإيجازات و الترفيه. و يمكن أن تكون حوافز معنوية سلبية، و هي كل ما يترتب عليه من ردع المهمل أو المقصر مثل اللوم و التوبيخ و غير ذلك. و لابد من أن يتم استخدام النوعين معا بشكل متوازن.
و من أشكال الحوافز المعنوية:
الوظيفة المناسبة: حيث تنبع أهميتها من أنها تجعل الطريق ممهدا للموظف لكي يبرز طاقاته و إمكاناته.
الإثراء الوظيفي: هذا الأسلوب يعمل على تنويع واجبات الوظيفة و مسئولياتها و التجديد في أعبائها بالشكل الذي يهيئ لشاغلها أن يجدد قدراته و يطور مهاراته لمقابلة هذه الأعباء و المسؤوليات.
المشاركة في اتخاذ القرارات: و يعني إشراك العاملين عند اتخاذ القرارات التي لها علاقة بأعمال العاملين.
الترقية: تعتبر حافز معنوي إلى جانب كونها حافز مادي، إذ أنها تحمل معها زيادة في الأعباء والمسؤولية و تأكيد الذات
الباب المفتوح: و يدخل ضمن الحوافز المعنوية التي تقدم لإشباع حاجات تأكيد الذات و احترام الآخرين. و يعني الباب المفتوح السماح للعاملين بتقديم المقترحات و الآراء التي يرونها مباشرة إلى رؤسائهم.
لوحات الشرف: و يعني بذلك إدراج أسماء المتميزين في العمل في لوحات الشرف داخل المنظمة مما يزيد ولائهم و يدفعهم للمزيد من الجهد.
المركز الاجتماعي: فالوظيفة التي تحقق للإنسان مركزا اجتماعيا مرموقا تعد حافزا إيجابيا و تمثل إشباعا لحاجات الإنسان. و المركز الاجتماعي من الأمور التي يسعى الفرد إلى إكتسابها و الحفاظ عليها.
تسليم الأوسمة: و هذا الحافز الإيجابي يعطى لمن كانت خدماته كبيرة أو جليلة، و يعد هذا الحافز دافعا للعاملين لإبراز قدراتهم و أحقيتهم بالتقدير و الاحترام.


2- من حيث أثرها أو فاعليتها إلى:
أ- حوافز إيجابية:
و هي تمثل تلك الحوافز التي تحمل مبدأ الثواب للعاملين و التي تلبي حاجاتهم و دوافعهم لزيادة الإنتاج و تحسين نوعيته و تقديم المقترحات و الأفكار البناءة، و تهدف هذه الحوافز إلى تحسين الأداء في العمل من خلال التشجيع بسلوك ما يؤدي إلى ذلك.
و مثال على هذا النوع من الحوافز هو:
عدالة الأجور الأساسية
منح الأكفاء علاوات استثنائية
ثبات العمل و استقراغر الفرد في عمله
توفير فرص الترقية الاستثنائية أمام العاملين
توفير الأجواء المناسبة للعمل مثل الإضاءة الجيدة و التهوية و توفير المعاملة المناسبة

ب- حوافز سلبية:
هي الحوافز المستخدمة لمنع السلوك السلبي من الحدوث أو التكرار و تقويمه و الحد منه، و من أمثلة السلوك السلبي التكاسل و الإهمال و عدم الشعور بالمسؤولية و عدم الانصياع للتوجيهات و الأوامر و التعليمات، مما يدفع الإدارة إلى القيام بتطبيق الحوافز السلبية، و التي تستخدم العقاب كمدخل لتغيير سلوك الأفراد نحو تحسين الأداء و الوصول به إلى الهدف المنشود و المرغوب به. و هذا العقاب يجعل الشخص يخشى تكرار الخطأ حتى يتجنب العقوبة.
و من أمثلة الحوافز السلبية:
الإنذار و الردع
الخصم من الراتب
الحرمان من العلاوة
الحرمان من الترقية.'

'3- من حيث ارتباطها:
أ- حوافز فردية: و هي تلك الحوافز التي يقصد بها تشجيع أو حفز أفراد معينين لزيادة الإنتاج، فتخصيص مكافأة للموظف الذي ينتج أفضل إنتاج أو مكافأة العامل المواظب كل ذلك يدخل في فئة الحوافز الفردية، و من شأن هذه الحوافز زيادة التنافس الإيجابي بين الأفراد سعيا للوصول لإنتاج و أداء أفضل. و قد تؤثر هذه الحوافز الفردية سلبيا على روح الفريق التي هي جوهر عملية الإدارة، و هو ما ينبه إلى ضرورة اللجوء لأسلوب الحوافز الجماعية أيضا إلى جانب الفردية.
ب- الحوافز الجماعية:
تهدف إلى تشجيع روح الفريق و تعزيز التعاون بين العاملين بحيث يحرص كل منهم على أن يتعارض عمله مع عمل الزملاء، لأن في ذلك إضرار بالأهداف الرئيسية للعمل. و يدخل في هذا النوع من الحوافز تخصيص جائزة لأحسن إدارة في وزارة، أو فرع في شركة أو بنك، أو كلية في جامعة، و هكذا دواليك. فمن شأن الحوافز الجماعية إشاعة روح الفريق Team Spirit، و روح التعاون بين العاملين بدل روح التنافس الذي يصل إلى حد التناقض أحيانا، فيمكن للإدارة و من أجل أن يتحقق التنافس الفردي الإيجابي و روح الفريق في آن واحد، أن تستعمل الأسلوبين معا و لا تقتصر على أسلوب واحد، بحيث تكون حوافز على مستوى الفرد و حوافز على مستوى جماعة العمل و حوافز على مستوى المنظمة ككل.'

النتائج المفيدة لنظام الحوافز:

1- زيادة نواتج العمل من حيث كميات الإنتاج والجودة والكفاءة في الأداء وسرعة التنفيذ والتطوير في الأداء وزيادة فاعليته.
2- تخفيض الفاقد في العمل ومن أمثلته تخفيض التكاليف وتخفيض الفاقد في الموارد البشرية (أي زيادة ولاء العاملين للمؤسسة).
3- إشباع احتياجات العاملين بشتى أنواعها وعلى الأخص ما يسمى بالتقدير والاحترام والشعور بالمكانة.
4- إشعار العاملين بروح العدالة داخل المنظمة.
5- جذب العاملين إلى المنظمة ورفع روح الولاء والانتماء.
6- تنمية روح التعاون بين العاملين وتنمية روح الفريق والتضامن.
7- تمكين المؤسسة من تحقيق أهدافها.
8- شعور العاملين بالرضا عن المؤسسة مما ينعكس إيجابياً على أدائهم.

المبحث الثالث: نظريات التحفيز

المطلب الأول: نظرية الحاجات التحفيزية
''نظريات الحاجات التحفيزية: وهي التي تركز على الحاجات والدوافع نذكر منها
1- نظرية تدرج الحاجات لـ أبراهم ماسلو: الذي قدم فيها ترتيب للحاجات الإنسانية على شكل هرم التي اعتبرها كدافع ومحرك للسلوك كالتالي:
- الحاجات الفيزيولوجية: وهي الحاجات الأساسية للعيش كالمأكل والمشرب والمسكن والراحة ويتم تلبيتها من خلال المحفزات المادية (أجور، رواتب، علاوات،... )
- الحاجة للأمن: وهي الحاجة للحماية من المخاطر المادية أو المعنوية كالخوف من فقدان العمل أو المرض أو حوادث العمل، ويتم تلبيتها من خلال توفير العوامل التي تضمن نوع من الحماية كالترسيم في العمل، نظام جيد للمعاشات ...
- الحاجة الاجتماعية: وهي الحاجة بالإحساس بالانتماء إلى جماعة معينة وكسب ودهم ودعمهم أي الحاجة للعلاقات الاجتماعية، ويتم تلبيتها من خلال تنمية روح الجماعة، تنظيم لقاءات دورية مع المرؤوسين والاستماع لهم، تصميم الوظائف بحيث يكون هناك نوع من العلاقات الاجتماعية.
- الحاجة للتقدير (حب الذات): وهي الحاجة للمكانة الاجتماعية المرموقة والشعور باحترام الآخرين، ويتم إشباعها من خلال تشجيع المرؤوسين والاعتراف بأعمالهم، تفويض السلطة لهم، حضورهم للاجتماعات والاستمتاع لآرائهم، تقديم دروس تقوية تسمح بزيادة كفاءة المرؤوسين، إشراك المرؤوسين في وضع الأهداف، تكليفهم بالمهام التي بها نوع من التحدي.
- الحاجة لتحقيق الذات: وهي الحاجة للاكتمال الشخصي، أصحاب هذه الحاجة يقومون دائما بتحدي المسير ويحاولون إثبات أنهم هم الأفضل ويتم إشباع حاجاتهم من خلال الترقية وتشجيع الإبداع والاختراع، وتكليفهم بالمهام الصعبة وتفويض السلطة لهم مع مراقبتهم
نقد النظرية: تفترض النظرية ترتيب للحاجات و لكن بعض الأفراد قد يختلف مع النظرية في هذا الترتيب كما أنها تفترض ترتيب في تلبية هذه الحاجات و لكن في الواقع يتم اشباع أكثر من حاجة في نفس الوقت.


2- نظرية الحاجات لـ: دافيد مكليلاند: و قد صنف الحاجات الى:
أ- الحاجة إنجاز و الإتمام: أصحاب هذه الحاجة هم الذين يبذلون مجهودات كبيرة لإتمام عملهم بصورة جيدة و يتميزون بحبهم لتحمل المسؤوليات و حل المشاكل و تحمل المخاطرة، يعطون أهمية كبيرة لتقييم أدائهم، و يتم تلبية حاجاتهم من خلال تكليفهم بالمهام الصعبة، تزويدهم بالمعلومات عن مدى تقدمهم في الأداء و الانجاز، إعداد دورات تقوية لزيادة كفاءة هؤلاء الأفراد.
الحاجة إلى السلطة: أصحاب هذه الحاجة يتميزون بالبحث عن المراكز الإدارية العليا و المسؤوليات ويتم تلبية حاجتهم من خلال تفويض السلطة لهم، تكليفهم بالمهام الصعبة و تحميلهم المسؤولية.
الحاجة للعلاقات الشخصية: و يتميز أصحاب هذه الحاجة بالتحدث مع الآخرين حول مشاكلهم و حياتهم الشخصية، و حب الاستماع للآخرين، و يتم تلبية حاجاتهم بحسن الاستماع لهم في حدود المعقول.
نظرية العاملين لفريديك هارزبورغ (FREDIRICK HERZBERG): حيث استنتج من خلال عملية استجواب أن هناك:
عوامل لياقة: ترتبط بمحيط و ظروف العمل (كالمرتب، ضمان العمل، ظروف العمل، طبيعة الإشراف، سياسة الإدارة...) عدم توفر هذه العوامل يثير سخط العمال و تذمرهم و توفرها لا يؤدي إلى تحفيزهم.
عوامل التحفيز: ترتبط بمحتويات العمل كالإنجاز، الاعتراف بالتقدير، المسؤولية، التقدم و الترقية، و هي العوامل التي تسبب رضا العمال و تحفزهم لذا يجب على المسير أن يركز عليها في عملية التحفيز.
نقد النظرية: تحديد ما هو عامل لياقة أو محفز يختلف من شخص إلى آخر.

المطلب الثاني: نظرية العملية التحفيزية

نظرية العملية التحفيزية: و تشمل بعض النظريات التالية:
نظرية VROOM للانتظار: و تقوم على أساس فكرة أن الأفراد يكونون متحفزين على اتباع سلوك معين إذا كانوا يعتقدون أن هذا سيساعدهم على تحقيق أهدافهم، و تقسم النظرية الانتظارات إلى نوعين:
النوع الأول: الانتظارات (الآمال) الخاصة بتحقيقات الناتجة عن المجهودات.
النوع الثاني: الانتظارات (الآمال) الخاصة بالنتائج الناتجة عن التحقيقات.
و نوع الأول هو الأمل الذي يعيشه الفرد لتحقيق نتيجة معينة بمجهودات معينة
أما النوع الثاني هو الأمل الذي يعيشه للوصول لنتائج معينة بفضل التحقيقات المحققة.
و لقد لخص فروم نظريته في النموذج التالي: M = A x B x C
M: التحفيز
A : النوع الأول
B: النوع الثاني
C: تقييم الفرد لنتيجته
و لتحفيز الأفراد على أساس نظرية فروم يجب:
أن تكون المكافأة تتناسب و حاجة الفرد
أن تحدد النتائج بدقة، و أن تظهر إمكانية تحقيقها من طرف الفرد.

نظرية وضع الهدف: و تقوم على فكرة أن وجود هدف يعتبر دافع للفرد لتحقيقه و يتم تطبيقها باتفاق المسير مع مرؤوسيه على وضع الهدف الذي يكون تحقيقه مفيدا لهم ليكون محفز لهم.

نظرية العدالة و الإنصاف: هو إقناع الفرد بأن ما يأخذه يتناسب مع ما يعطيه و يأخذه الآخرون لكي يشعر بالإنصاف و بالتالي فسلوكه التحفيزي يتوقف على نتيجة مقارنته الشخصية و بالتالي لابد من وجود أنظمة تقيس ما يقدمه هؤلاء الأفراد.

التحفيز وانواع الحوافز

 

التحفيز وانواع الحوافز

الكلية كلية الادارة والاقتصاد     القسم قسم ادارة البيئة     المرحلة 1
أستاذ المادة ثناء عبد الكريم عبد الرحيم       24/03/2018 19:36:49
جامعة بابل/كلية الادارة والاقتصاد/قسم ادارة البيئة
المرحلة الاولى/مبادئ الادارة/ الكورس الثاني 2017-2018
مدرس المادة ثناء عبدالكريم عبدالرحيم
عنوان المحاضرة السادسة(وظائف الادارة (التحفيز)
التحفيز Motivation (ماهية التحفيز وانواع الحوافز)
يمارس الافراد في حياتهم اليومية سلوكيات متعددة طبقا" لأنماط شخصياتهم ،وقد يكشف تحليل انماط السلوك واسباب اندفاعه عن اهداف يسعى الفرد الى تحقيقها وهذه تسمى القوى الدافعة او المحفزة. تعد الدافعية للعمل من ابرز موضوعات علم الادارة والسلوك التنظيمي ،
التحفيز هو: عبارة عن مجموعة الدوافع التي تدفعنا لعمل شيء ما، إذن فأنت ـ كمديرـ لا تستطيع أن تحفز مرؤوسيك ولكنك تستطيع أن توجد لهم أو تذكرهم بالدوافع التي تدفعهم وتحفزهم على إتقان وسرعة العمل.
وقد صنف علماء الادارة الحوافز بوصفها (كافة الاساليب المستخدمة لحث العاملين وتحريكهم للعمل الجاد والاستثنائي) .
تصنف اساليب تحفيز العاملين ( على اساس نوعها ،اثرها ، هدفها )كما يلي :
اولا": الحوافز وفقا للنوع
1-الحوافز المادية: وهي الحوافز ذات الطبيعة النقدية او المالية او الاقتصادية والتي تقوم على اساس اشباع الحاجات الفسيولوجية الرئيسية للعاملين وتشجيعهم على بذل قصارى جهودهم في العمل وتقديم اقصى ما لديهم من طاقات وقدرات ومن ابرز امثلة هذه الحوافز ،الراتب، المكافآت النقدية التشجيعية، العلاوات المالية السنوية والاضافية، المشاركة في الارباح ، ويقع على ادارة المنظمات مسؤولية تصميم منظومة سليمة للحوافز.
2-الحوافز المعنوية :وهي الحوافز التي تزيد من مشاعر الرضا عن العمل وزيادة الولاء الوظيفي ،وتعزيز الالتزام العالي في المنظمة وتعرف الحوافز المعنوية بأنها تلك الاساليب غير المادية التي تفيد في تنشيط الاحترام والتقدير وتحقيق الذات وتطوير العلاقات الاجتماعية التي تصب في تحقيق التماسك الاجتماعي ومن امثلة الحوافز المعنوية ،الثناء للمتميزين واللوم للمقصرين، المنافسة الشريفة للحصول على الهيبة والمكانة الوظيفية.
ثانيا": الحوافز وفقا" للأثر
1-الحوافز الايجابية : وهي نوعية وكمية الحوافز التي تعكس تقديم مزايا مختلفة للعاملين اذا ما نفذوا الاعمال المطوبة منهم بجدارة ومنحهم قيمة ملموسة او غير ملموسة، وغالبا" ما تكون الحوافز الايجابية على نوعين ،حوافز نقدية مثل الاجر ، المكافآت المالية، المشاركة في الارباح، والنوع الثاني الحوافز المعنوية مثل فرص الترقية، كتب الشكر والثناء ، ضمان الاستقرار في العمل ، اغناء العاملين بإعطائهم فرص اكثر في التخطيط والتنظيم والرقابة في العمل.
2-الحوافز السلبية: تسعى الحوافز السلبية للتأثير في سلوك العاملين من خلال استخدام اساليب العقاب والتهديد والردع والتخويف، أي استخدام اسلوب العمل التأديبي والانضباط الوظيفي الذي يتمثل في فرض جزاءات مادية ومعنوية مثل الخصم من الراتب او قطع العلاوة السنوية، او الحرمان من الترقية والترفيع ومن المؤكد ان (استخدام الحوافز السلبية في المنظمات يعد من القضايا الضرورية للحد من التجاوز على القوانين والتعليمات).
ثالثا": الحوافز وفقا" للهدف
1-حوافز الاستمرار على الاداء العادي :وهي الحوافز التي يستخدمها المدراء لرفع مستويات الاداء المتواضع الذي يؤديه بعض العاملين العاديين او صعبي المراس من الذين لا يرجى منهم الزيادة بحكم مشاكلهم وصعوبة ادارتهم ، يستخدم مثل هذا النوع من الحوافز كي لا يصل الامر بالعاملين الهبوط بأدائهم عن الحد غير المقبول من قبل الادارة.
2-حوافز تحقيق الاداء العالي: وهي الحوافز التي تهدف الى تحقيق مستوى متميز من الاداء الذي لا يتوقع من العاملين انجازه بحيث يبتكروا ويبدعوا ويضيفوا شيئا" كبيرا" للمنظمة والتي تسمى اليوم بمنظومة الاداء العالي.
نظريات الحوافز الادارية
كثير من الدراسات والبحوث تناولت تصنيف الدافعية في المواقع المختلفة للعمل في المنظمات ومن هذه النظريات نظرية (المحتوى في الدافعية للعمل) وتؤكد هذه النظرية على الحاجات التي تحفز الفرد للعمل الجاد ،وهذه الحاجات هي التي تحرك الباعث الداخلي نحو دفع الافراد لإشباع حاجاته الساكنة.
ومن النظريات التي تناولت الحاجات الانسانية بشكل صريح نظرية ماسلو للحاجات.
نظرية(التحفيز الانساني) هرمية الحاجات ل"ابراهام ماسلو" :
تعد نظرية سلم الحاجات التي وضعها أبراهام ماسلو، من أكثر نظريات التحفز شيوعا وقدرة على تفسير السلوك الإنساني، حيث يرى أن سلوك الفرد يأتي نتيجة لاحتياجات غير مشبعة، هذه الاحتياجات رتبها في شكل هرمي ذي خمس مستويات بناء على أهميتها، ولا بد من إشباعها بالتدريج حسب الأهمية إذا رغب التنظيم في استخدام هذه الحاجات للتأثير على سلوك منسوبيه.
ماسلو قسم الاحتياجات الى خمسة انواع من الاحتياجات:
1-الحاجات الفسيولوجية :
وهي قاعدة الهرم، وتمثل أهم الأشياء الأساسية بالنسبة للإنسان ومنها (الطعام – الهواء – الماء – المسكن)، وهذه الفئة يمكن أن يتحصل عليها العامل عن طريق الراتب الذي يتـقاضاه، بحيث يكون ذاك الراتب كافياً لتلك الحاجات.
2- الحاجة إلى الأمن:
بعد أن يتم إشباع الحاجة الفسيولوجية، يبدأ الإنسان بالتطلع إلى الأمن، والشخص في هذه الفئة يبحث عن بيئة عمل آمنة وخالية من الأضرار المادية والنفسية، والمنظمات تقوم بإشباع تلك الحاجة عن طريق (تزويد العاملين بمواد ومعدات الوقاية من الأخطار –التأمين الصحي– التأمينات الاجتماعية – عقود العمل الرسمية والدائمة – اتباع تعليمات الدفاع المدني).
3- الحاجات الاجتماعية:
وهذه الفئة تبدأ بالانتعاش بعد أن يتم إشباع الفئتين التي أسفل منها (ولا أعني بالإشباع هنا، أي الاكتفاء في ذاك الجانب أو الفئة بنسبة 100 % وإنما يتم إعطاء تلك الفئة حقها من خلال معايير ومتطلبات الشخص نفسه)، الحاجة الاجتماعية تعني حاجة الفرد إلى الانتماء، ومن الأمور التي تغطي أو تشبع تلك الحاجة (تكوين صداقات – قبول الآخرين للشخص)، وتقوم المنظمات بإشباع تلك الحاجة عن طريق (إنشاء النوادي الاجتماعية – تشجيع المشاركة في فرق العمل – عمل المسابقات).
4- الحاجة إلى التقدير:
وهي حاجة الفرد لتنمية احترام الذات والحصول على قبول الآخرين له، والرغبة في تحقيق النجاح، والرغبة في الحصول على مكانة مرموقة وشهرة بين الناس، ويمكن للمنظمات تحقيق ذلك لموظفيها عن طريق (وضع جوائز للأعمال المتميزة – وضع حوافز مادية للمقترحات التي من الممكن أن تفيد المنظمة – خطابات شكر – شهادات تفوق – وضع صحيفة للشركة ونشر الأعمال المميزة بها).
5- الحاجة إلى تأكيد الذات:
وهذه الحاجة تأتي في قمة الهرم، وتبدأ بالتحرك عندما يتم إشباع جميع الحاجات التي أسفل منها، وهذه الحاجة تشير إلى حاجة الفرد إلى توفر الظروف التي تساعد على إبراز قدراته على الابتكار، ولكي يقدم أفضل ما عنده حتى يستطيع أن يشعر بوجوده وكيانه، وعندما تقوم المنظمات بالاستفادة من هؤلاء الأفراد الذين ترتفع لديهم هذه الحاجة، فإنها تستطيع استثمار طاقاتهم أفضل استثمار وتوظيف.



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .

الخميس، 7 أكتوبر 2021

الدعم النفسي الاجتماعي

 

ما هو الدعم النفسي الاجتماعي

الدعم النفسي الاجتماعي هو الدعم والرعاية المستمرة التي تؤثر على الأفراد وحياتهم وبيئتهم الاجتماعية و الدعم النفسي للأطفال ، وتمتد السلسلة من أفراد الأسرة ومقدمي الرعاية والأصدقاء والجيران والمعلمين إلى الطاقم الطبي وأفراد المجتمع في علاقاتهم اليومية التي تستمر في التواصل مع بعضهم البعض.

تعريف الدعم النفسي والاجتماعي هو مصطلح يشير إلى تقديم المساعدة للمحتاجين على أساس أسباب نفسية واجتماعية ، وهذا يعني أن هناك بعض العوامل النفسية والاجتماعية المسؤولة عن السلامة الشخصية  وتقديم الدعم المعنوي ، والتي تهدف إلى حماية السلامة النفسية والاجتماعية أو الوقاية من الأمراض ومعالجتها من أجل تحقيق الصحة النفسية لذلك فإن الصحة النفسية هي نتيجة تفاعل العديد من العوامل في حياة الإنسان ، وهي عامل حاسم فيها من خلال الفروق الفردية أو التركيب الجيني او خصائص البيئة المعيشية الشخصية وبعض الفروقات الأخري مثل:

  • البيئة المادية قد يكون للجوانب المادية للبيئة (مثل الحرارة والضوء والاختناقات المرورية والدخان) تأثيرات مهمة على الناس ، مثل الرغبة الشديدة في الهروب ، والقلق بشكل غير مباشر عن طريق زيادة مستوى التوتر العام.
  • تشمل البيئة الاجتماعية نوعية ونمط التفاعلات والعلاقات الاجتماعية التي يعتمد عليها الأفراد ، لأنها تؤثر على التفاعلات العدائية والسلطوية للأفراد ، مما يزيد من قلقهم واحباطهم ويؤدي إلى ردود فعل سلبية والاحترام يزيد الدافع للتعاون ويحسن احترام الذات والآخرين.
  •  بيئة مهنية تعتبر جودة وتسلسل وملاءمة الأنشطة التي يشارك فيها الأفراد مصادر مهمة وتؤثر على الدافعية ، والعمل الملائم وعالي الجودة سيزيد من الحافز والمشاركة ، وبالتالي زيادة احترام الذات. الابتعاد عن الدافع وتقليل الثقة بالنفس.
  • الحالة النفسية القلق والحزن أو الخوف والحالات النفسية الأخرى تؤثر على دوافع الناس بطرق مختلفة ، بدلاً من الآثار التي تسببها السعادة والعواطف المبهجة ، وقد تؤثر أحداث الحياة على الحالة العقلية
  • الحالة العقلية سيتفاعل تصور الناس وتفسيرهم للأشياء ويؤثرون على الحالة العقلية للفرد ، لأن الآراء والتفسيرات السلبية يمكن أن تؤدي إلى تدهور مشاعر الناس ، والتفسيرات الإيجابية ستحسن مشاعر الناس وتعزز شعورهم بالأمان.

مناهج الدعم النفسي الاجتماعي

  • الطريقة العيادية: تعتمد هذه الطريقة على استعادة الصحة العقلية ، وتشمل التدخلات الشائعة الإرشاد الفردي ، والعلاج الجماعي ، والعلاج النفسي (السلوك المعرفي) ، والعلاج الأسري.
  • طريقة الوقاية: وهي تهدف إلى حماية واستعادة القدرة الوظيفية للأفراد من منظور تطوري اجتماعي ونفسي ، لأن الدعم النفسي المبكر هو عامل وقائي يمكن أن يساعد الناس على التكيف بشكل أفضل مع البيئة وتعزيز قدرتهم على التفاعل بشكل أفضل والبدأ لإعادة تنظيم الحياة لأن الاستجابة العاطفية يتم تجاهلها ، مما قد يؤدي إلى ضحايا سلبيين بدلاً من ضحايا فاعلين.

الهدف من الدعم النفسي والاجتماعي

الهدف الرئيسي للدعم النفسي هو تخفيف الألم العاطفي والجسدي للأشخاص ونستعرض معا بعض الأهداف الدعم النفسي الاجتماعي:

  •  تحسين الخصائص الحيوية للأشخاص على المدى القصير ، لأن ردود أفعالهم بسيطة ومباشرة ، وقد تتطور بمرور الوقت إلى مشاكل ذات نتائج سلبية.
  • سيقلل التدخل النفسي المبكر بشكل كبير من التوتر ويحد من تطور ردود الفعل البسيطة على ردود الفعل الحادة.
  • يمكن أن تساعد الناس بشكل مباشر من خلال توفير المعلومات والتعليم.
  •  المساعدة في تلبية الاحتياجات النفسية والاجتماعية للفرد (الاحتياجات الجسدية – احتياجات السلامة والأمن – الاحتياجات النفسية – الحب والانتماء – احتياجات التقدير – احتياجات الإدراك الذاتي – إمكانية تحقيق الذات لتحقيق احتياجات تحقيق الذات – تجاوز الذات بحاجة إلى تقديم خدمات للمصالح العليا

جوانب التقييم النفسي

  •  أحداث الحياة الهامة منذ الولادة وحتى تاريخ التقييم
  •  التاريخ العائلي والعلاقات الأسرية وظروف المعيشة والاستقرار الأسري
  • تاريخ الصحة النفسية للأفراد وأفراد الأسرة المهمين
  •  تاريخ النمو ، بما في ذلك المشاكل الصحية والسلوكيات والتفاعلات أثناء الرضاعة الطبيعية ، قبل وأثناء المدرسة ، أو أي سلوكيات أو صعوبات أخرى
  • معلومات طبية مهمة وملفتة للانتباه.
  • الأدوية النفسية السابقة والحالية ، وشرح أسباب استخدامها والتاريخ النفسي والتشخيص
  •  الأداء المعرفي والتعليم والتقييم النفسي
  • الأداء المدرسي ، المستوى الحالي ، تطور صعوبات التعلم والمشكلات السلوكية
  • الأداء الاجتماعي بما في ذلك العلاقات بين الأقران.

أهمية الدعم النفسي

  • أحد أهم أهداف الدعم النفسي هو تخفيف الألم العاطفي والجسدي للأطفال ، وتحسين الخصائص الحيوية للفرد على المدى القصير وبسبب ردود الفعل البسيطة والمباشرة ، قد تتطور إلى مشاكل وتحقق نتائج سلبية مع مرور الوقت ، والحد من الآثار النفسية السلبية طويلة المدى ، بما في ذلك تخفيف التوتر وتطوير ردود الفعل البسيطة إلى ردود فعل حادة ، كما أنه يعزز قدرة الأفراد (بما في ذلك الأطفال) في حالة الأزمات ، ويوفر لهم الدعم النفسي من خلال مساعدتهم على التكيف مع المواقف الجديدة.
  • يساعد الدعم النفسي والاجتماعي على تقديم المساعدة للأشخاص المحتاجين على أساس نفسي واجتماعي ، ويوفر العوامل النفسية والاجتماعية المسؤولة عن السلامة الشخصية ، مثل الرعاية الشخصية الملائمة والرفاه النفسي والاجتماعي والغرض منه هو توفير الحماية والرعاية النفسية والاجتماعية أو الوقاية و السلامة في علاج الأمراض للحصول على الصحة النفسية.
  • يعد الدعم النفسي الاجتماعي عملية مهمة لتدعيم نقاط القوة وأداة لمنع تراكم الثغرات التي يواجهها الأطفال على سبيل المثال ، قد يكون هذا عقبة أساسية غير مباشرة أمام وسائل التعليم الأخرى التي لا تتعلق بهم بشكل مباشر اقتصادي أو صحي ، لأن الدعم النفسي له أشكال عديدة أهمها الدعم العاطفي (المعنوي) ، الدعم المالي ، الدعم المعلوماتي ، الدعم الاستباقي ، دعم القبول ، الدعم الاستباقي ، الدعم الهيكلي ، دعم العمل.
  • هذه الأنواع المختلفة من الدعم الاجتماعي لها تأثيرات وتفاعلات مختلفة على الصحة الشخصية ، مثل شخصيتهم وعلاقاتهم الشخصية ، والتي ترتبط عادةً بالوعي الصحي النفسي الأفضل أو الأمثل ، بما في ذلك الدعم القائم على الأساليب السريرية لاستعادة الصحة العقلية ، والتدخلات الشائعة من خلال الاستشارة الشخصية ، والعلاج الجماعي أو العلاج النفسي (السلوك المعرفي) ، والعلاج الأسري ، وطرق الوقاية المصممة لحماية واستعادة القدرات الوظيفية الفردية من منظور تطوري نفسي اجتماعي الحالة السابقة ، لأن الدعم النفسي المبكر هو عامل وقائي يمكن أن يساعد الناس على التكيف بشكل أفضل مع البيئة.
  • فهم أساس التقييم النفسي والاجتماعي ، والذي من خلاله يمكن أن يزود الأفراد بخدمات الدعم النفسي والاجتماعي ، مثل أحداث الحياة المهمة منذ الولادة وحتى يوم التقييم ، والتاريخ العائلي ، والعلاقات الأسرية والظروف المعيشية ، مثل الاستقرار الأسري وتاريخ الصحة النفسية للعائلة ، كأحد أفراد الأسرة المهمين في حياة الفرد فإن تاريخ التطور ، والذي يشمل أيضًا الرضاعة الطبيعية ، والمشاكل الصحية والسلوكية والتفاعلات قبل وأثناء المدرسة ، أو أي سلوكيات أو صعوبات أخرى ، والمعلومات الطبية ذات الصلة وهذه الأدوية النفسية السابقة والحالية مهمة ومقنعة ، فهي تشير إلى سبب الاستخدام وتاريخ المرض النفسي والتشخيص ، والأداء المعرفي ، والمشاكل السلوكية في التقييم التربوي مثل علم النفس ، والأداء المدرسي ، والمستوى الحالي ، وصعوبات التعلم ، والتنمية.[1]

السبت، 2 أكتوبر 2021

كتب رئيس التحرير، د/ياسر، ابراهيم انه فى جو يسوده الروحانيات ورواد حضور، متالق حاضرت معالى الدكتوره/نورا ميسى محاضرتها عش بوعى


 الثقة بالنفس والتصالح مع الذات


كتب رئيس التحرير، د/ياسر، ابراهيم 

انه فى جو يسوده الروحانيات ورواد حضور، متالق حاضرت معالى الدكتوره/نورا ميسى محاضرتها عش بوعى 

وعيشتنا فى جو من الالفة تحت وخلف بربق الموقع الافتراضى شهدنا عبق الخلل فى بعض امورنا الحياتيه وعلاجه وكم التفاعل الذى شهد اتحاد اريج 

وهذه نبذه مختصرة عن محاضرتها


إذا أردنا العيش بحياة أروع وان تكون لحياتنا معنى، لابد أن نكون واثقين بأنفسنا، واثقين بخطواتنا. والثقة بالنفس هي ادراكك لكفائتك او مهاراتك وقدرتك على التفاؤل بفعالية مع المواقف المختلفة. ومن هنا تبدأ رحلة تغيير حياتك، وتغييرها بيدك،  كن واثق من التغيير واستشعره بداخلك، وضعه بصورتك الذهنية وتأكد من التغيير، وأن فقدان الثقة بالنفس يعزز ضعف التركيز على الأهذاف ويزيد من حدة الأفكار السلبية والمشاعر الدونية عندنا، والثقةبالنفس هي التي تحدد حياتنا، وتوافقنا مع ذاتنا ومجتمعنا، بالإضافة إلى انها تعني تقبل القدرات التي منحها الله لنا والرضى بها، والذات هي تلك الطفلة الداخلية التي لطالما سمعنا بها ولكن لا نحس بها للأسف لذا يجب الاعتناء بذاتك، عززها حبها، دللها افتخر بها أسعدها، تصالح معها، وهناك خطوات لتعزيز الثقة بالنفس والتصالح مع الذات وهي التقبل، فمفتاح التغيير هو تقبل الواقع، كذلك الإبتعاد عن التانيب وجلد الذات ولوم النفس حتى ولو كنا مخطئين، فنحن بصفتنا بشر وليس ملاك،وأن نقوم بالتنظيف والتحرر من جروح وآلام الماضي، لأنه سيبقى دائما هو حاضرنا الان، لكل انعكاساته، ولنستشعر التكريم من الله القوي، ونتذكر اهم نقطة بأننا جئنا لهذه الأرض لرسالة عميقة، ان ترضىي الله وليس اي مخلوق، لأن رضا الناس غاية لا تدرك.

في النهاية اعرف أنه لا يوجد ما يعيقك ان تكون انسان واثق من نفسك غير نفسك، انت ثقتك من نفسك داخلية، وانت الوحيد القادر على إنك توصل للثقة بالنفس وذلك بتعزيزها، وتبدأ تشتغل على نفسك وتحب نفسك وتقدرها وتحترم ذاتك وبالتالي الناس سيحترمونك ويقدرونك. 👌